تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
على الأحوط ، لأمور الدنيا ( 1 ) . وأما البكاء للخوف من الله ولأمور الآخرة ، فلا بأس به ، بل هو من أفضل الأعمال . والظاهر أن البكاء اضطرارا أيضا مبطل ( 2 ) . نعم لا بأس به إذا كان سهوا ( 3 ) . بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من الله ( 4 ) فيبكي تذللا له تعالى ليقضي حاجته .
شرح
كما اعترف به غير واحد ، وظهور كلام غيرهم من اللغويين في عدمه . لا يخلو من إشكال . نعم ظاهر بن قتيبة في أدب الكاتب : أن المقصور والممدود كلاهما مختص بالصوت . ولعل ذلك هو الوجه فيما تقدم من الرضي ( رحمه الله ) وإن كان بعيدا جدا . فالتوقف عن حكم غير المشتمل على الصوت - كما في المتن - في محله . ( 1 ) كما ذكره الأصحاب . لفهمهم من قوله ( ع ) : " وإن كان ذكر ميتا . . . " ، بقرينة المقابلة بينه وبين ذكر الجنة والنار ، كما هو الظاهر ، فيكون ذكر الميت مثالا لكل ما كان من الأمور الدنيوية ، سواء أكان من قبيل فوات المحبوب ، أم حصول المكروه . ( 2 ) كما هو المشهور ، بل قيل : " لم يعرف مخالف فيه " . لاطلاق النص ، من دون مقيد وحديث رفع الاضطرار ، قد عرفت إشكاله . ودعوى اختصاصه بالاختصار . غير مسموعة . ( 3 ) لا خلاف أجده فيه صريحا ، وإن أطلق جماعة . كذا في الجواهر ويقتضيه حديث : " لا تعاد الصلاة " ، كما تقدم في القهقهة . ( 4 ) لعدم دخول مثل ذلك في النص والفتوى . إذ الظاهر من البكاء لأمور الدنيا ، هو البكاء لفواتها أو عدم حصولها - كما عرفت - ، فلا يشمل
مستمسك العروة — صفحة 580 | السيد محسن الحكيم