على الأحوط ، لأمور الدنيا ( 1 ) . وأما البكاء للخوف من الله
ولأمور الآخرة ، فلا بأس به ، بل هو من أفضل الأعمال .
والظاهر أن البكاء اضطرارا أيضا مبطل ( 2 ) . نعم لا بأس به
إذا كان سهوا ( 3 ) . بل الأقوى عدم البأس به إذا كان
لطلب أمر دنيوي من الله ( 4 ) فيبكي تذللا له تعالى ليقضي
حاجته .
شرح
كما اعترف به غير واحد ، وظهور كلام غيرهم من اللغويين في عدمه .
لا يخلو من إشكال . نعم ظاهر بن قتيبة في أدب الكاتب : أن المقصور
والممدود كلاهما مختص بالصوت . ولعل ذلك هو الوجه فيما تقدم من
الرضي ( رحمه الله ) وإن كان بعيدا جدا . فالتوقف عن حكم غير المشتمل
على الصوت - كما في المتن - في محله .
( 1 ) كما ذكره الأصحاب . لفهمهم من قوله ( ع ) : " وإن كان ذكر
ميتا . . . " ، بقرينة المقابلة بينه وبين ذكر الجنة والنار ، كما هو الظاهر ،
فيكون ذكر الميت مثالا لكل ما كان من الأمور الدنيوية ، سواء أكان من
قبيل فوات المحبوب ، أم حصول المكروه .
( 2 ) كما هو المشهور ، بل قيل : " لم يعرف مخالف فيه " . لاطلاق
النص ، من دون مقيد وحديث رفع الاضطرار ، قد عرفت إشكاله . ودعوى
اختصاصه بالاختصار . غير مسموعة .
( 3 ) لا خلاف أجده فيه صريحا ، وإن أطلق جماعة . كذا في الجواهر
ويقتضيه حديث : " لا تعاد الصلاة " ، كما تقدم في القهقهة .
( 4 ) لعدم دخول مثل ذلك في النص والفتوى . إذ الظاهر من البكاء
لأمور الدنيا ، هو البكاء لفواتها أو عدم حصولها - كما عرفت - ، فلا يشمل