الثامن : كل فعل ماح لصورة الصلاة قليلا كان أو
كثيرا ( 1 ) ،
شرح
البكاء تذللا لله تعالى واستعطافا له في حصول المحبوب أو دفع المكروه .
ولا سيما بملاحظة النصوص الواردة في الحث على ذلك . كخبر أبي بصير :
" قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها ، فابدأ
بالله تعالى . فمجده واثن عليه ، كما هو أهله ، وصل على النبي صلى الله عليه وآله ،
واسأل حاجتك ، وتباك ولو مثل رأس الذباب " ( * 1 ) .
( 1 ) المذكور في كلام الأصحاب : أن الفعل الكثير مبطل للصلاة .
والظاهر أنه لا خلاف فيه ولا إشكال في الجملة . وفي المعتبر ، " عليه العلماء " ،
وفي المنتهى : " هو قول أهل العلم كافة " ، وفي جامع المقاصد : نفي
الخلاف فيه بين علماء الاسلام ، ونحوها في دعوى الاجماع عليه غيرها .
وقد اعترف غير واحد بعدم الوقوف على نص يدل عليه ، قال في
محكي المدارك : " لم أقف على رواية تدل بمنطوقها على بطلان الصلاة بالفعل
الكثير " وقال في محكي الذخيرة : " لم أطلع على نص يتضمن أن الفعل
الكثير مبطل ، ولا ذكر نص في هذا الباب في شئ من كتب الاستدلال "
ونحوهما غيرهما . بل هو ظاهر تعليله في كلام غير واحد بالخروج عن كونه
مصليا ، قال في المعتبر - بعد نسبة البطلان به إلى العلماء - : " لأنه يخرج
عن كونه مصليا " ، ونحوه ما في المنتهى وغيره . ويشير إليه تفسير غير
واحد للفعل الكثير بما يخرج فاعله عن كونه مصليا ، كالحلي في السرائر ،
والشهيد في الذكرى : والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، والشهيد الثاني في
الروض ، والمسالك . وغيرهم في غيرها .
وأما ما عن شرح المفاتيح من الاستدلال عليه بالنصوص الظاهرة في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الدعاء حديث : 4 .