للعاطس كذلك أن يرد التسميت ( 1 ) بقوله : " يغفر الله لكم " ( 2 ) .
السادس : تعمد القهقهة ( 3 )
شرح
بجعل المورد من التزاحم ، الذي يقدم فيه المنع على الاستحباب . وحينئذ
فالبناء على جوازه في الصلاة محل تأمل أو منع . اللهم إلا أن يكون إجماع .
لكنه غير ثابت ، ولا سيما بملاحظة استدلال كثير منهم على الحكم ، بأن
الدعاء غير مبطل للصلاة ، مما يوجب كون الاجماع معلوم المستند ، فيسقط
عن الحجية . ولا سيما بملاحظة خبر غياث عن جعفر ( ع ) : " في رجل
عطس في الصلاة فسمته رجل فقال ( ع ) : فسدت صلاة ذلك الرجل " ( * 1 ) .
( 1 ) كما هو المعروف ، وعن الحدائق : الوجوب ، وعن الروض ، والذخيرة :
التردد فيه . لعموم وجوب رد التحية ، وخصوص خبر الخصال المتقدم ( * 2 ) .
لكن العموم قد عرفت إشكاله . ولأجله يحمل خبر الخصال على نحو من
العناية في التطبيق ، كتطبيقه في الهدية .
( 2 ) تقدم في خبر الخصال ( * 3 ) زيادة : " ويرحمكم " ونحوه خبر
ابن أبي خلف ( * 4 ) .
( 3 ) بلا خلاف أجده فيه ، نصا وفتوى ، بل في المعتبر ، والمنتهى
والتذكرة ، والذكرى ، وعن غيرها : الاجماع عليه . كذا في الجواهر .
ويشهد له مصحح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : " القهقهة لا تنقض
الوضوء ، وتنقض الصلاة " ( * 5 ) وموثق سماعة : " سألته عن الضحك ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 .
( * 2 ) راجع الصفحة السابقة .
( * 3 ) راجع الصفحة السابقة .
( * 4 ) الوسائل باب : 58 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 .