تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
كان في الصلاة ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الترك حينئذ . ويستحب
شرح
عطس أحدكم فسمتوه ، قولوا : يرحمكم الله ، وهو يقول : يغفر الله تعالى لكم ويرحمكم . قال الله عز وجل : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها " ( * 1 ) لكن الذي صرح به في كلام آخرين عدم اختصاصه بذلك ، بل يكون بكل دعاء له . ويشير إليه ذيل خبر ابن مسلم ، وما ورد في تسميت النصراني حيث قال له الجماعة : هداك الله تعالى ، وقال أبو عبد الله ( ع ) له : يرحمك الله ، من دون أن ينكر عليهم مشروعية قولهم . ( 1 ) كما هو المعروف ، من دون نقل خلاف فيه . واستدل له في الجواهر بالأصل . ولأن التسميت الدعاء للعاطس ، وهو غير ممنوع في الصلاة فيبقى إطلاق الأمر به على حاله . وفيه - مضافا إلى الاشكال في كون التحية من الدعاء ، كما تقدم في السلام - ما عرفت من أن المتيقن مما دل على عدم قدح الدعاء ما كان مناجاة لله تعالى ومكالمة معه ، فغيره باق تحت إطلاقات المنع عنه في الصلاة ، المانعة عن جريان الأصل . إلا أن يقال : إطلاقات المنع معارضة بالعموم من وجه باطلاق دليل الاستحباب ، فيرجع في مورد المعارضة إلى أصالة البراءة . وفيه : أن التعارض المذكور إنما يكون بعد تحكيم ما دل على المنع من قطع الفريضة ، وإلا فلا مانع عن العمل بالاطلاقين معا ، والحكم ببطلان الصلاة ، فيكون التعارض في الحقيقة بين الأدلة الثلاثة . لكن التعارض الأول من أصله ممنوع جدا . إذ لا نظر لأدلة الاستحباب إلى نفي القاطعية أصلا ، كما لا نظر فيها إلى جواز قطع الفريضة ، ولو بعد الجمع بينها وبين أدلة المنع عنه بل العرف في مثله يجمع بين الدليلين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 58 من أبواب أحكام العشرة حديث : 3 والآية في سورة النساء : 86 .