تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كما أن زيادتها أيضا كذلك ( 1 ) ، فلو كبر بقصد الافتتاح ، وأتى بها على الوجه
شرح
( 1 ) كما هو المشهور . بل في الحدائق نفي الخلاف فيه ، لكن دليله غير ظاهر . وفي مجمع البرهان : " ما رأيت ما يدل عليه " . والاجماع على كونها ركنا لا يستلزمه ، إلا إذا فسر الركن بما تقدح زيادته عمدا وسهوا كنقيصته ، لكنه غير ثابت وإن نسب إلى المشهور ، كيف ؟ ! وظاهر ما في الشرائع والقواعد وغيرهما في مبحث القيام والنية والتكبيرة وغيرها من قولهم : " ركن تبطل بالاخلال به عمدا وسهوا " مقتصرين عليه : أن ليس معنى الركن إلا ما تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا لا غير كما هو معناه لغة وعرفا . بل قد لا تتصور الزيادة عمدا فيها - بناء على المشهور من بطلان الصلاة . بنية الخروج - فإن قصد الافتتاح بها مستلزم لنية الخروج عما مضى من الصلاة ، فتبطل الصلاة في رتبة سابقة على فعلها . اللهم إلا أن يبنى على عدم الاستلزام المذكور ، أو على أن المبطل نية الخروج بالمرة لا في مثل ما نحن فيه . فتأمل . ومثله في الاشكال الاستدلال له بعموم ما دل على قدح الزيادة في الصلاة ( * 1 ) ، ولعله إليه يرجع ما عن المبسوط من تعليل قدح الثانية بأنها غير مطابقة للصلاة ، إذ فيه - مع أنه لا يختص ذلك بتكبيرة الافتتاح بل يجري في عامة الأقوال والأفعال المزيدة - : أن العموم المذكور محكوم بحديث : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( * 2 ) فإن الظاهر عمومه للزيادة ، فيختص العموم الأول بالزيادة العمدية لا غير . وأشكل من ذلك ما في التذكرة ونهاية الإحكام من تعليل قدح الثانية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 54 | السيد محسن الحكيم