كما أن زيادتها أيضا كذلك ( 1 ) ، فلو كبر بقصد الافتتاح ،
وأتى بها على الوجه
شرح
( 1 ) كما هو المشهور . بل في الحدائق نفي الخلاف فيه ، لكن دليله
غير ظاهر . وفي مجمع البرهان : " ما رأيت ما يدل عليه " . والاجماع على
كونها ركنا لا يستلزمه ، إلا إذا فسر الركن بما تقدح زيادته عمدا وسهوا
كنقيصته ، لكنه غير ثابت وإن نسب إلى المشهور ، كيف ؟ ! وظاهر ما في
الشرائع والقواعد وغيرهما في مبحث القيام والنية والتكبيرة وغيرها من قولهم :
" ركن تبطل بالاخلال به عمدا وسهوا " مقتصرين عليه : أن ليس معنى
الركن إلا ما تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا لا غير كما هو معناه لغة وعرفا .
بل قد لا تتصور الزيادة عمدا فيها - بناء على المشهور من بطلان الصلاة .
بنية الخروج - فإن قصد الافتتاح بها مستلزم لنية الخروج عما مضى من
الصلاة ، فتبطل الصلاة في رتبة سابقة على فعلها . اللهم إلا أن يبنى على
عدم الاستلزام المذكور ، أو على أن المبطل نية الخروج بالمرة لا في مثل
ما نحن فيه . فتأمل .
ومثله في الاشكال الاستدلال له بعموم ما دل على قدح الزيادة في
الصلاة ( * 1 ) ، ولعله إليه يرجع ما عن المبسوط من تعليل قدح الثانية بأنها
غير مطابقة للصلاة ، إذ فيه - مع أنه لا يختص ذلك بتكبيرة الافتتاح بل
يجري في عامة الأقوال والأفعال المزيدة - : أن العموم المذكور محكوم
بحديث : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( * 2 ) فإن الظاهر عمومه للزيادة ،
فيختص العموم الأول بالزيادة العمدية لا غير .
وأشكل من ذلك ما في التذكرة ونهاية الإحكام من تعليل قدح الثانية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .