إلا لضرورة . لكن يمكن الحمل على إرادة الكراهة ( 1 ) .
وإن سلم الذمي على مسلم فالأحوط الرد بقوله : " عليك " ( 2 )
شرح
يسلم عليهم اليهود والنصارى . . . " ( * 1 ) .
( 1 ) كأنه لمصحح ابن الحجاج : " قلت لأبي الحسن ( ع ) أرأيت
إن احتجت إلى الطبيب وهو نصراني أسلم عليه وأدعو له ؟ قال ( ع ) :
نعم إنه لا ينفعه دعاؤك " ( * 2 ) . فإن الحاجة إلى الطبيب - لو سلم ظهورها
في الضرورة - فليس لها ظهور في الحاجة إلى السلام ، بل ظاهر الكلام
عدمها ، وفي خبر أبي بصير : " عن الرجل تكون له الحاجة إلى المجوسي
أو إلى اليهودي ، أو إلى النصراني ، فيكتب له في الحاجة العظيمة أيبدأ
بالعلج ويسلم عليه في كتابه ، وإنما يصنع ذلك لكي تقضى حاجته ؟ فقال
عليه السلام : أما أن تبدأ به فلا ، ولكن تسلم عليه في كتابك ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكتب إلى كسرى وقيصر " ( * 3 ) . فإنه ظاهر
جدا في عدم الضرورة ، بقرينة النهي عن الابتداء باسمه . نعم مورده الكتابة .
( 2 ) ففي مصحح زرارة : " إذا سلم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم
فإذا سلم عليكم كافر فقولوا : عليك " ( * 4 ) ، وفي موثق معاوية : " إذا
سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل : عليك " ( 5 ) ، ونحوهما
غيرهما ، وقد تقدم في خبر غياث الجواب ب " عليكم " ونحوه خبر أبي
البختري ( * 6 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب أحكام العشرة حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 54 من أبواب أحكام العشرة حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 49 من أبواب أحكام العشرة حديث : 4 .
( * 5 ) الوسائل باب : 49 من أبواب أحكام العشرة حديث : 3 .
( * 6 ) راجع المسألة : 32 من هذا الفصل .