تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
إلا لضرورة . لكن يمكن الحمل على إرادة الكراهة ( 1 ) . وإن سلم الذمي على مسلم فالأحوط الرد بقوله : " عليك " ( 2 )
شرح
يسلم عليهم اليهود والنصارى . . . " ( * 1 ) . ( 1 ) كأنه لمصحح ابن الحجاج : " قلت لأبي الحسن ( ع ) أرأيت إن احتجت إلى الطبيب وهو نصراني أسلم عليه وأدعو له ؟ قال ( ع ) : نعم إنه لا ينفعه دعاؤك " ( * 2 ) . فإن الحاجة إلى الطبيب - لو سلم ظهورها في الضرورة - فليس لها ظهور في الحاجة إلى السلام ، بل ظاهر الكلام عدمها ، وفي خبر أبي بصير : " عن الرجل تكون له الحاجة إلى المجوسي أو إلى اليهودي ، أو إلى النصراني ، فيكتب له في الحاجة العظيمة أيبدأ بالعلج ويسلم عليه في كتابه ، وإنما يصنع ذلك لكي تقضى حاجته ؟ فقال عليه السلام : أما أن تبدأ به فلا ، ولكن تسلم عليه في كتابك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكتب إلى كسرى وقيصر " ( * 3 ) . فإنه ظاهر جدا في عدم الضرورة ، بقرينة النهي عن الابتداء باسمه . نعم مورده الكتابة . ( 2 ) ففي مصحح زرارة : " إذا سلم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم فإذا سلم عليكم كافر فقولوا : عليك " ( * 4 ) ، وفي موثق معاوية : " إذا سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل : عليك " ( 5 ) ، ونحوهما غيرهما ، وقد تقدم في خبر غياث الجواب ب‍ " عليكم " ونحوه خبر أبي البختري ( * 6 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب أحكام العشرة حديث : 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 54 من أبواب أحكام العشرة حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 49 من أبواب أحكام العشرة حديث : 4 . ( * 5 ) الوسائل باب : 49 من أبواب أحكام العشرة حديث : 3 . ( * 6 ) راجع المسألة : 32 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 569 | السيد محسن الحكيم