تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
مسألة 28 ) : لو شك المصلي في أن المسلم سلم بأي صيغة فالأحوط أن يرد بقوله : " سلام عليكم " ( 1 ) بقصد القرآن أو الدعاء .
شرح
" حياة تحية أصله الدعاء بالبقاء ، ومنه التحية لله تعالى ، أي البقاء ، وقيل : الملك ، ثم كثر حتى استعمل في مطلق الدعاء ، ثم استعمله الشرع في دعاء مخصوص ، وهو سلام عليكم " . وإما لأن المراد منها في الآية ذلك ، كما نسب إلى أكثر المفسرين ، وعن البيضاوي نسبته إلى الجمهور . ولعله لقيام السيرة القطعية على عدم وجوب الرد لغير السلام من أنواع التحيات ، فيدور الأمر بين حمل الأمر على الاستحباب ، وبين حمل التحية على خصوص السلام ، والثاني أقرب . ومن ذلك يشكل ما عن ظاهر التحرير ، والمنتهى ، من جواز رد التحية غير السلام في الصلاة ، اعتمادا على ظاهر الآية ، وعن البيان احتماله . مضافا إلى أنه لو سلم العموم فليس مقتضاه إلا وجوب الرد . أما صحة الصلاة معه بحيث لا يكون قاطعا ويخرج به عن عموم مانعية الكلام . فليس بظاهر الوجه . ( 1 ) لأنه إن كان الابتداء بالصيغ التي قدم فيها المبتدأ ، فهذه الصيغة جواب له ، لعدم اعتبار المماثلة بأكثر من تقديم المبتدأ . وإن كان بالصيغة التي قدم فيها الظرف ، فقد عرفت سابقا الاكتفاء بذلك جوابا عنه ، فيجوز له الجواب به لا بقصد القرآن ، ولا بقصد الدعاء . نعم بناء على اعتبار المماثلة في جميع الخصوصيات ، ووجوب الجواب عن الصيغة التي يتقدم فيها الخبر يتعين عليه التكرار بقصد الدعاء فيهما ، أو بقصد الدعاء في أحدهما والقرآن في الآخر ، حتى لا يلزم قطع الفريضة بالكلام العمدي المنطبق على غير الجواب .
مستمسك العروة — صفحة 565 | السيد محسن الحكيم