تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
فضلا عن إثبات وجوب الاسماع ، إذ التعليل إنما يقتضي الاعلام ، ولو بالإشارة بالأصبع أو غيرها . وأشكل من ذلك دعوى دخوله في مفهوم الرد والتحية لمنافاتها للاكتفاء بالاسماع التقديري . وأما في الصلاة فمقتضى إطلاق النصوص كون الرد فيها كالرد في غيرها . لكن في صحيح منصور المتقدم ( * 1 ) : إنه يرد خفيا ، وفي موثق عمار : " إذا سلم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة ، فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ، ولا ترفع صوتك " ( * 2 ) ، وظاهرهما وجوب الاخفات . ويعضدهما صحيح ابن مسلم المتقدم ( * 3 ) ، حيث تضمن الإشارة بالأصبع ، الظاهر في كون المقصود منه الاعلام ، ونحوه خبر ابن جعفر ( عليه السلام ) ( * 4 ) . وفي الجواهر بعد ذكر الأولين قال " ولم أجد من عمل بهما من أصحابنا إلا المصنف في المعتبر ، حيث حملهما على الجواز " ، وفيه - مع أنه ليس عملا بهما - : أنه مخالف للمنساق من غيرهما من النصوص والفتاوى . والأولى حملهما على الجهر المنهي عنه - وهو المبالغة في رفع الصوت - أو على التقية ، لأن المشهور بين العامة عدم الرد نطقا ، بل بالإشارة . . . ويمكن أن يقال : إن الأمر والنهي فيهما في مقام توهم الحظر ووجوب الاسماع ، فلا يدلان على أكثر من الرخصة في الاخفات ، فيرجع في جواز الاسماع إلى غيرهما من النصوص . وحينئذ لا ينافيان صحيح ابن مسلم الآخر المتقدم ( * 5 ) المتضمن إسماع الباقر ( ع ) جوابه له . ولا موجب لحملهما
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 17 من هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 . ( * 3 ) راجع المسألة : 17 من هذا الفصل . ( * 4 ) راجع المسألة : 17 من هذا الفصل . ( * 5 ) راجع المسألة : 17 من هذا الفصل .