إلا إذا سلم ، ومشى سريعا ، أو كان المسلم أصم ، فيكفي
الجواب على المتعارف ( 1 ) بحيث لو لم يبعد ، أو لم يكن أصم
كان يسمع .
( مسألة 27 ) : لو كانت التحية بغير لفظ السلام
كقوله : " صبحك الله بالخير " أو : " مساك الله بالخير " لم
يجب الرد ( 2 ) . وإن كان هو الأحوط . ولو كان في الصلاة
فالأحوط الرد بقصد الدعاء .
شرح
على التقية - كما جزم به في جامع المقاصد - ولا سيما بملاحظة اشتمالهما على
الرد ، الذي لا يقول به أكثر هم كما قيل . لكن ما ذكره في الجواهر أولا
أقرب في وجه الجمع . ولا ينافيه التعبير بالخفاء في صحيح منصور ، لامكان
حمله على عدم رفع الصوت ، كما في الموثق ، جمعا بينهما في نفسهما ، وبينهما
وبين ما دل على وجوب الاسماع . ولعله لذلك لم يعرف القول بوجوب الاخفات .
( 1 ) كأنه لقصور ما تقدم من ظهور الاجماع ، والانصراف ، والتعليل ،
عن اقتضاء الاسماع في مثل ذلك .
أما دعوى دخول الاسماع في مفهوم
الرد ، فقد عرفت أنه لا يفرق فيها بين المستثني والمستثنى منه .
( 2 ) كما هو المشهور ، للأصل . ويشير إليه صحيح محمد بن مسلم
السابق ( * 1 ) ، فإن قوله : " كيف أصبحت " نوع من التحية . وأما
عموم الآية ( * 2 ) ، فغير ثابت إما لأن المراد من التحية السلام : قال في
محكي المدارك : " التحية لغة : السلام ، على ما نص عليه اللغة ، ودل
عليه العرف " ، وفي القاموس : " والتحية السلام " وعن المصباح :
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 17 من هذا الفصل .
( * 2 ) وهو قوله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) النساء : 86 .