تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
إلا إذا سلم ، ومشى سريعا ، أو كان المسلم أصم ، فيكفي الجواب على المتعارف ( 1 ) بحيث لو لم يبعد ، أو لم يكن أصم كان يسمع .
( مسألة 27 ) : لو كانت التحية بغير لفظ السلام كقوله : " صبحك الله بالخير " أو : " مساك الله بالخير " لم يجب الرد ( 2 ) . وإن كان هو الأحوط . ولو كان في الصلاة فالأحوط الرد بقصد الدعاء .
شرح
على التقية - كما جزم به في جامع المقاصد - ولا سيما بملاحظة اشتمالهما على الرد ، الذي لا يقول به أكثر هم كما قيل . لكن ما ذكره في الجواهر أولا أقرب في وجه الجمع . ولا ينافيه التعبير بالخفاء في صحيح منصور ، لامكان حمله على عدم رفع الصوت ، كما في الموثق ، جمعا بينهما في نفسهما ، وبينهما وبين ما دل على وجوب الاسماع . ولعله لذلك لم يعرف القول بوجوب الاخفات . ( 1 ) كأنه لقصور ما تقدم من ظهور الاجماع ، والانصراف ، والتعليل ، عن اقتضاء الاسماع في مثل ذلك . أما دعوى دخول الاسماع في مفهوم الرد ، فقد عرفت أنه لا يفرق فيها بين المستثني والمستثنى منه . ( 2 ) كما هو المشهور ، للأصل . ويشير إليه صحيح محمد بن مسلم السابق ( * 1 ) ، فإن قوله : " كيف أصبحت " نوع من التحية . وأما عموم الآية ( * 2 ) ، فغير ثابت إما لأن المراد من التحية السلام : قال في محكي المدارك : " التحية لغة : السلام ، على ما نص عليه اللغة ، ودل عليه العرف " ، وفي القاموس : " والتحية السلام " وعن المصباح :
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 17 من هذا الفصل . ( * 2 ) وهو قوله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) النساء : 86 .