لم يجب ، وإن كان في الصلاة لم يجز . وإن شك في الخروج
عن الصدق ، وجب ، وإن كان في الصلاة ( 1 ) . لكن الأحوط
حينئذ قصد القرآن أو الدعاء .
( مسألة 26 ) : يجب إسماع الرد ، سواء كان في الصلاة
أولا ( 2 ) ،
شرح
إلا أن يقال : الواجب هو الجواب بعنوان التحية ، وهو غير ممكن في
خارج الوقت .
( 1 ) كأنه للاستصحاب . ويشكل بأن الشك في بقاء الموضوع كاف
في المنع عن الاستصحاب ، كالعلم بارتفاعه . اللهم إلا أن يكون المرجع هنا
استصحاب بقاء الوقت . لكنه إذا كان الشك للشبهة المفهومية كان من قبيل
الاستصحاب في المفهوم المردد ، وقد حرر في محله عدم جوازه . نعم إذا
كان الشك بنحو الشبهة الموضوعية جرى بلا مانع . إلا أن الظاهر أنه غير
محل الفرض . فتأمل جيدا .
( 2 ) أما في غير الصلاة فهو المعروف . وعن الذخيرة : " لم أجد أحدا
صرح بخلافه " . وقد يقتضيه - مضافا إلى ظهور الاجماع ، وإلى انصراف
الأدلة - خبر ابن القداح عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا سلم أحدكم فليجهر
بسلامه ، ولا يقول : سلمت فلم يردوا علي ، ولعله يكون قد سلم ولم يسمعهم
فإذا رد أحدكم فليجهر برده ولا يقول المسلم : سلمت فلم يردوا على " ( * 1 )
ويشير إليه خبر عبد الله بن الفضل الهاشمي ( * 2 ) ، المتضمن التعليل بكون
التسليم أمانا من المسلم ، إذ لا يحصل الأمن إلا بالعلم به . لكن من جهة
ظهور التعليل في كونه من الآداب ، فهما قاصران عن إثبات الوجوب ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 13 .