مرة ( 1 ) . نعم لو أجاب ، ثم سلم يجب جواب الثاني أيضا ،
وهكذا ، إلا إذا خرج عن المتعارف ، فلا يجب الجواب حينئذ ( 2 ) .
( مسألة 24 ) : إذا كان المصلي بين جماعة فسلم واحد
عليهم ، وشك المصلي في أن المسلم قصده أيضا أم لا ، لا يجوز
له الجواب ( 3 ) . نعم لا بأس به بقصد القرآن أو الدعاء .
( مسألة 25 ) : يجب جواب السلام فورا ( 4 ) ، فلو
أخر عصيانا ، أو نسيانا ، بحيث خرج عن صدق الجواب ،
شرح
( 1 ) إما لكون الجميع تحية واحدة . أو لما يستفاد مما ورد في دخول
النبي صلى الله عليه وآله على علي ( ع ) وفاطمة ( ع ) وهما في لحافهما فسلم صلى الله عليه وآله عليهما ( ع )
فاستحييا ، فلم يجيبا ، ثم سلم ثانيا ، فسكتا ، ثم سلم ثالثا ، فخافا إن لم يجيبا
انصرف ، فأجابا مرة ، ونحوه غيره . وقد عقد في الوسائل بابا لذلك في
آداب العشرة ( * 1 ) . ولأجل ذلك يخرج عن أصالة عدم التداخل . وإلا فاشكاله
ظاهر . فتأمل جيدا .
( 2 ) فإن صدق التحية حينئذ محل تأمل أو منع . والأصل البراءة .
( 3 ) لأصالة عدم قصده ، الموجبة لنفي السلام عليه .
( 4 ) على المشهور . بل عن مصابيح الظلام : " الظاهر اتفاق الأصحاب
عليه " ، وفي المستند : " الظاهر أنه إجماعي " . وهو الذي يقتضيه ظاهر
الأدلة ، المنزلة على المرتكزات العرفية ، فإن جواب التحية عندهم له وقت
معين ، يكون التعدي عنه تعديا عن الموظف . ولأجل ذلك يعلم أن الفورية
الواجبة يراد فيها ما يصدق معها التحية . كما أنه لأجله أيضا يشكل الوجوب
بعد خروج الوقت ، وإن حكي عن الأردبيلي . ولعله استند إلى الاستصحاب
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 40 من أبواب أحكام العشرة . والحديث المذكور هو أول
أحاديث الباب .