تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
والأحوط قصد ( 1 ) الدعاء أو القرآن .
( مسألة 20 ) : لو كان المسلم صبيا مميزا أو نحوه أو امرأة أجنبية أو رجلا أجنبيا على امرأة تصلي فلا يبعد بل الأقوى جواز الرد ( 2 ) بعنوان رد التحية ، لكن الأحوط قصد القرآن أو الدعاء .
شرح
ليس بنحو يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق ، والتشكيك في صدق التحية عليه - كما في المستند - في غير محله ، وأما كونه صحيحا فغير ظاهر وإن جزم به في الجواهر ، إذ هو خلاف إطلاق الرد ، وليس هو من الموظف في الصلاة ليدعى انصرافه إلى خصوص الصحيح كما تقدم في القنوت . ( 1 ) كما عن شرح المفاتيح مشعرا بالتردد في أصل الوجوب ، وكأنه لما عرفت . ( 2 ) أما في الصبي فهو المعروف ، وفي الجواهر : " لم أجد مخالفا هنا في وجوب الرد إلا ما يحكى عن فوائد الشرائع " . لصدق التحية فيشملها الاطلاق ، من دون فرق بين القول بشرعية عباداته وكونها تمرينية إذ لا يختص وجوب الرد بالتحية العبادية . ودعوى الانصراف إلى خصوص ما كان مشروعا غير ظاهرة . فتأمل . وأما في المرأة فلا ينبغي التأمل فيه بناء على جواز سماع صوتها . نعم بناء على ما نسب إلى المشهور من حرمة ذلك لا يبعد انصراف الأدلة عنها ، لأن المحرم لا يستأهل الجواب . وإن أمكن الاشكال عليه - بناء على عدم دخول الاسماع في مفهوم التحية - بأن المحرم الاسماع لأنفس التحية ، والرد إنما يكون لها لا له . نعم لو سلم رياء لم يرد الاشكال المذكور ، وتعين القول بعدم وجوب رده ، خلافا للجواهر . وأما في الرجل الأجنبي فمقتضى العموم وجوب ردها عليه وحرمة إسماعه صوتها .
مستمسك العروة — صفحة 559 | السيد محسن الحكيم