والأحوط قصد ( 1 ) الدعاء أو القرآن .
( مسألة 20 ) : لو كان المسلم صبيا مميزا أو نحوه أو
امرأة أجنبية أو رجلا أجنبيا على امرأة تصلي فلا يبعد بل
الأقوى جواز الرد ( 2 ) بعنوان رد التحية ، لكن الأحوط قصد
القرآن أو الدعاء .
شرح
ليس بنحو يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق ، والتشكيك في صدق التحية
عليه - كما في المستند - في غير محله ، وأما كونه صحيحا فغير ظاهر وإن
جزم به في الجواهر ، إذ هو خلاف إطلاق الرد ، وليس هو من الموظف
في الصلاة ليدعى انصرافه إلى خصوص الصحيح كما تقدم في القنوت .
( 1 ) كما عن شرح المفاتيح مشعرا بالتردد في أصل الوجوب ، وكأنه
لما عرفت .
( 2 ) أما في الصبي فهو المعروف ، وفي الجواهر : " لم أجد مخالفا
هنا في وجوب الرد إلا ما يحكى عن فوائد الشرائع " . لصدق التحية
فيشملها الاطلاق ، من دون فرق بين القول بشرعية عباداته وكونها تمرينية
إذ لا يختص وجوب الرد بالتحية العبادية . ودعوى الانصراف إلى خصوص
ما كان مشروعا غير ظاهرة . فتأمل . وأما في المرأة فلا ينبغي التأمل فيه بناء
على جواز سماع صوتها . نعم بناء على ما نسب إلى المشهور من حرمة ذلك
لا يبعد انصراف الأدلة عنها ، لأن المحرم لا يستأهل الجواب . وإن أمكن
الاشكال عليه - بناء على عدم دخول الاسماع في مفهوم التحية - بأن المحرم
الاسماع لأنفس التحية ، والرد إنما يكون لها لا له . نعم لو سلم رياء لم يرد
الاشكال المذكور ، وتعين القول بعدم وجوب رده ، خلافا للجواهر . وأما
في الرجل الأجنبي فمقتضى العموم وجوب ردها عليه وحرمة إسماعه صوتها .