( مسألة 19 ) : لو سلم بالملحون وجب الجواب صحيحا ( 1 )
شرح
مسلما إنما هي صيغة جواب " ، وعن الحدائق : عدم وجوب الرد إذا كان
بغير الصيغ الأربع ، وقريب منهما كلام غيرهما ، للأصل بعد تنزيل أدلة
الوجوب على المتعارف ، وفي النبوي العامي : أنه صلى الله عليه وآله قال لمن قال له :
عليك السلام يا رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا تقل عليك السلام تحية الموتى ،
إذا سلمت فقل : سلام عليك يقول الراد : عليك السلام " ( * 1 ) .
وفيه : أن التعارف لا يسقط المطلق عن الحجية فلا مجال للأصل ،
ولا سيما وفي خبر عمار : " عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟
قال ( ع ) : المرأة تقول : عليكم السلام ، والرجل يقول السلام عليكم " ( * 2 )
والنبوي ضعيف السند والدلالة ، وعليه يتعين الجواب ب " عليكم السلام "
لأنه المماثل ، والنهي عنه في موثق سماعة المتقدم ( * 3 ) لا ينافيه لما عرفت
من أن مورده صورة الابتداء ب " سلام عليكم " كما هو الغالب فلا يشمل
الصورة المذكورة . ومما ذكرنا تعرف أن ما في المتن من كون الأحوط أن
يقول : " سلام عليكم " بقصد القرآنية أو الدعاء إنما هو بلحاظ صحة
الصلاة ، أما بلحاظ وجوب الرد فغير ظاهر ، لكونه أدنى ، وظاهر الآية
تعين المثل أو الأحسن . هذا مضافا إلى الاشكال في جواز الدعاء إذا كان
المخاطب غيره سبحانه كما سبق . نعم بناء على جواز حكاية مفردات القرآن
في أثناء الصلاة - كما هو الظاهر - يمكن تأليف " عليكم السلام " بقصد
حكاية مفردين من سورتين بقصد التحية فيكون الاحتياط من الجهتين .
( 1 ) أما وجوب الجواب فلعموم وجوب الرد ، وانصرافه عن الملحون
هامش
( * 1 ) راجع الجواهر ج : 11 صفحة : 104 طبع النجف الحديث ، والحدائق ج : 9
صفحة : 72 .
( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب أحكام العشرة حديث : 3 .
( * 3 ) راجع صفحة : 556 .