شرح
نعم يعارضها صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " سألته عن رجل
نسي أن يكبر حتى دخل في الصلاة ، فقال ( ع ) : أليس كان من نيته أن
يكبر ؟ قلت : نعم . قال ( ع ) : فليمض في صلاته " ( * 1 ) ، وموثق
أبي بصير : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن رجل قام في الصلاة فنسي
أن يكبر ، فبدأ بالقراءة ، فقال ( ع ) : إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع
فليكبر ، وإن ركع فليمض في صلاته " ( * 2 ) ، وصحيح زرارة عن
أبي جعفر ( ع ) : " قلت له : الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح ،
فقال ( ع ) : إن ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع ، وإن ذكرها في
الصلاة كبرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة . قلت :
فإن ذكرها بعد الصلاة . قال ( ع ) : فليقضها ولا شئ عليه " ( * 3 ) .
هذا ولا يخفى أنه لا مجال للاعتماد على هذه النصوص في صرف النصوص
السابقة إلى الاستحباب ، وإن كان هو مقتضى الجمع العرفي لمخالفتها للاجماع
المحقق المسقط لها عن الحجية . مضافا إلى إمكان المناقشة في دلالة بعضها ،
كالصحيح الأول : لاحتمال أن يراد من التكبير فيه التكبير في آخر الإقامة ،
كموثق عبيد : " عن رجل أقام الصلاة فنسي أن يكبر حتى افتتح الصلاة
قال ( ع ) : يعيد " ( * 4 ) ، وكالصحيح الأخير لاحتمال أن يراد منه أول
تكبيرة من تكبيرات الافتتاح السبع كما في الوسائل ( * 5 ) ، فتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 10 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 8 .
( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 3 .
( * 5 ) يذكر ذاك تعليقا على صحيحة زرارة عن أبي جعفر . بعد ما ينقل عن الشيخ كلاما
وحمله على قضاء الصلاة فراجع