تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
عليه السلام : ترد عليه خفيا كما قال " ( * 1 ) . نعم يعارضها موثق سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) : " سألته عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة ، قال ( ع ) : يرد سلام عليكم ولا يقول : وعليكم السلام فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه عمار فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله هكذا " ( * 2 ) ، وصحيح ابن مسلم الآخر عن أبي جعفر ( ع ) : " إذا سلم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلم عليه تقول : السلام عليك وأشر بإصبعك " ( * 3 ) ونحوه خبر ابن جعفر ( ع ) المروي عن قرب الإسناد ( * 4 ) . فإن ظاهر الأول تعين الجواب مطلقا ب‍ " سلام عليكم " كما أن ظاهر الأخيرين تعينه ب‍ " السلام عليك " لكن الجمع العرفي بينها بتقييد كل منهما بصورة المماثلة كما هو الغالب ، إذا بذلك يرتفع التنافي فيما بينها نفسها ، وفيما بينها وبين الصحيحين الأولين لا بحملهما على التخيير . ثم حمل المماثل على إحدى الصيغتين لأنهما الغالب . فإنه خلاف الظاهر جدا ، ولا سيما وأن فيه تصرفا في كل من الطوائف الثلاث ، وعليه فمقتضى إطلاق المماثلة المماثلة التامة في الأفراد والجمع ، والتعريف ، والتنكير . نعم قد يوهن هذا الاطلاق ما في الذكرى قال : " روى البزنطي في سياق أحاديث الباقر ( ع ) : إذا دخلت المسجد والناس يصلون فسلم عليهم ، وإذا سلم عليك فاردد فإني أفعله ، وإن عمار بن ياسر ( رحمه الله ) مر على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فرد صلى الله عليه وآله عليه السلام " ( * 5 ) فإن المستفاد منها - بعد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 . ( * 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 7 . ( * 5 ) الوسائل باب : 17 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 .