شرح
عليه السلام : ترد عليه خفيا كما قال " ( * 1 ) . نعم يعارضها موثق سماعة
عن أبي عبد الله ( ع ) : " سألته عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة ،
قال ( ع ) : يرد سلام عليكم ولا يقول : وعليكم السلام فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه عمار فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله
هكذا " ( * 2 ) ، وصحيح ابن مسلم الآخر عن أبي جعفر ( ع ) : " إذا سلم
عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلم عليه تقول : السلام عليك وأشر بإصبعك " ( * 3 )
ونحوه خبر ابن جعفر ( ع ) المروي عن قرب الإسناد ( * 4 ) . فإن ظاهر
الأول تعين الجواب مطلقا ب " سلام عليكم " كما أن ظاهر الأخيرين تعينه
ب " السلام عليك " لكن الجمع العرفي بينها بتقييد كل منهما بصورة المماثلة
كما هو الغالب ، إذا بذلك يرتفع التنافي فيما بينها نفسها ، وفيما بينها وبين
الصحيحين الأولين لا بحملهما على التخيير . ثم حمل المماثل على إحدى الصيغتين
لأنهما الغالب . فإنه خلاف الظاهر جدا ، ولا سيما وأن فيه تصرفا في كل
من الطوائف الثلاث ، وعليه فمقتضى إطلاق المماثلة المماثلة التامة في الأفراد
والجمع ، والتعريف ، والتنكير .
نعم قد يوهن هذا الاطلاق ما في الذكرى قال : " روى البزنطي
في سياق أحاديث الباقر ( ع ) : إذا دخلت المسجد والناس يصلون فسلم
عليهم ، وإذا سلم عليك فاردد فإني أفعله ، وإن عمار بن ياسر ( رحمه الله )
مر على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي فقال : السلام عليك يا رسول الله
ورحمة الله وبركاته فرد صلى الله عليه وآله عليه السلام " ( * 5 ) فإن المستفاد منها - بعد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 7 .
( * 5 ) الوسائل باب : 17 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 .