القرآنية . ولو عصى ولم يرد الجواب واشتغل بالصلاة قبل
فوات وقت الرد ( 1 ) لم تبطل على الأقوى ( 2 ) .
( مسألة 17 ) : يجب أن يكون الرد في أثناء الصلاة
بمثل ما سلم ( 3 ) فلو قال : " سلام عليكم " يجب أن يقول في
شرح
الرجحان مفروغ عنه فضلا عن عدم الوجوب ، ولكنه غير ظاهر ، فإنه
خلاف إطلاق ما دل على وجوب رد السلام الشامل للصلاة كما ذكره هو
( قده ) في صدر كلامه .
( 1 ) يعني : اشتغل إلى أن فات الرد .
( 2 ) كما صرح به جماعة منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد ، وعن
المختلف وغيره : " لو اشتغل بالقراءة عقيب التسليم عليه بطلت صلاته ،
لأنه فعل منهي عنه " . لكن النهي للمضادة ، والتحقيق عدم اقتضاء الأمر
بالشئ النهي عن ضده . قال في الذكري : " وبالغ بعض الأصحاب في
ذلك ، فقال تبطل الصلاة لو اشتغل بالأذكار ، ولما يرد السلام . هو
من مشرب اجتماع الأمر والنهي في الصلاة كما سبق ، والأصح عدم الابطال
بترك رده " .
( 3 ) كما لعله المشهور ، بل لعله ظاهر معقد إجماع محكي الإنتصار
والخلاف وغيرها ، ويشهد له مصحح ابن مسلم : " دخلت على أبي جعفر
( عليه السلام ) وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك . فقال ( ع ) :
السلام عليك . فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلما انصرف قلت :
أيرد السلام وهو في في الصلاة ؟ قال ( ع ) : نعم مثل ما قيل له " ( * 1 ) وصحيح
منصور عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا سلم عليك الرجل وأنت تصلي ، قال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 .