( مسألة 14 ) : لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة
عمدا ( 1 ) أو من باب الاحتياط . نعم إذا كان التكرار من
باب الوسوسة فلا يجوز ، بل لا يبعد بطلان الصلاة به ( 2 ) .
( مسألة 15 ) : لا يجوز ابتداء السلام ( 3 ) للمصلي ،
وكذا سائر التحيات مثل : " صبحك الله بالخير " أو " مساك
الله بالخير " أو " في أمان الله " أو " أدخلوها بسلام " إذا
قصد مجرد التحية وأما إذا قصد الدعاء بالسلامة أو الاصباح
والامساء بالخير ونحو ذلك فلا بأس به ( 4 ) وكذا إذا قصد
القرآنية من نحو قوله : " سلام عليكم " أو : " أدخلوها بسلام "
وإن كان الغرض منه السلام أو بيان المطلب بأن يكون من
باب الداعي على الدعاء ( 5 ) أو قراءة القرآن .
شرح
مناجاته فلا يشمل مثل ذلك .
( 1 ) لكن يشكل جواز الاتيان به بقصد الجزئية ، وما في النصوص
من أن الذكر من الصلاة فالظاهر منه ما هو أعم من ذلك .
( 2 ) قد عرفت الاشكال فيه في الدعاء المحرم .
( 3 ) بلا إشكال ظاهر لأن التحية عرفا ليست من الدعاء وإن كان
أصل معناها الدعاء ، لكنه غير مقصود للمحيي فتكون من كلام الآدميين
المبطل للصلاة لو وقع عمدا . مع أنك عرفت الاشكال في الدعاء إذا لم يكن
المخاطب به الله سبحانه .
( 4 ) لكن عرفت أنه إذا قصد به مخاطبة الغير يشكل دخوله في المستثنى
من الدعاء .
( 5 ) فعليه تكون التحية وبيان المطلب بالفعل لا بالقول ، لكن تقدم