تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
( مسألة 16 ) : يجوز رد سلام التحية ( 1 ) في أثناء الصلاة بل يجب ( 2 ) وإن لم يكن السلام أو الجواب بالصيغة
شرح
في المسألة الثامنة من فصل مستحبات القراءة إمكان الجمع بين قراءة القرآن وإنشاء التحية بمثل : " سلام عليكم " و " ادخلوها " بأن يكون اللفظ مستعملا في نفس ألفاظ القرآن وإن كان المنشأ بها الدعاء ، أو التحية ، أو الإذن بالدخول ، أو غير ذلك . ( 1 ) بلا خلاف كما عن غير واحد ، بل إجماعا كما عن آخرين ، وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص مستفيضة فيه إن لم تكن متواترة " . وسيأتي جملة منها . نعم في خبر مسعدة ( * 1 ) النهي عن السلام على المصلي معللا بأنه لا يستطيع أن يرد السلام ، لكن لا مجال للعمل به في مقابل ما عرفت . ( 2 ) كما هو المذكور في معقد الاجماعات الصريحة أو الظاهرة في كلمات المتأخرين . نعم كلمات القدماء وكثير من غيرهم خالية عنه ، وفي كشف اللثام : " لم يتعرض غيره - يعني غير المصنف - للوجوب " ، وعن التذكرة : " ظاهر الأصحاب مجرد الجواز " . وعن التنقيح : " الأكثر على أنه - أي الرد - جائز وليس في عباراتهم ما يشعر بالوجوب " . ولكن الظاهر - كما في الذكري ، وعن النفلية ، والفوائد الملية - أنهم أرادوا شرعيته في مقابل من أنكرها من العامة ، ويبقى الوجوب معلوما من القواعد ، وعن المسالك : أن كل من قال بالجواز قال بالوجوب ، وعن مجمع البرهان : " كأنه على تقدير الجواز يجب كما يفهم من عباراتهم وأدلتهم كالآية ونحوها " نعم في المعتبر - بعد ذكر الروايات المتضمنة لرد السلام في الصلاة - قال : " وهذه الروايات محمولة على الجواز لعدم الرجحان " . وظاهره أن عدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 554 | السيد محسن الحكيم