( مسألة 16 ) : يجوز رد سلام التحية ( 1 ) في أثناء
الصلاة بل يجب ( 2 ) وإن لم يكن السلام أو الجواب بالصيغة
شرح
في المسألة الثامنة من فصل مستحبات القراءة إمكان الجمع بين قراءة القرآن
وإنشاء التحية بمثل : " سلام عليكم " و " ادخلوها " بأن يكون اللفظ مستعملا
في نفس ألفاظ القرآن وإن كان المنشأ بها الدعاء ، أو التحية ، أو الإذن
بالدخول ، أو غير ذلك .
( 1 ) بلا خلاف كما عن غير واحد ، بل إجماعا كما عن آخرين ، وفي
الجواهر : " الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص مستفيضة فيه إن لم تكن
متواترة " . وسيأتي جملة منها . نعم في خبر مسعدة ( * 1 ) النهي عن السلام
على المصلي معللا بأنه لا يستطيع أن يرد السلام ، لكن لا مجال للعمل به في
مقابل ما عرفت .
( 2 ) كما هو المذكور في معقد الاجماعات الصريحة أو الظاهرة في كلمات
المتأخرين . نعم كلمات القدماء وكثير من غيرهم خالية عنه ، وفي كشف
اللثام : " لم يتعرض غيره - يعني غير المصنف - للوجوب " ، وعن التذكرة :
" ظاهر الأصحاب مجرد الجواز " . وعن التنقيح : " الأكثر على أنه
- أي الرد - جائز وليس في عباراتهم ما يشعر بالوجوب " . ولكن الظاهر
- كما في الذكري ، وعن النفلية ، والفوائد الملية - أنهم أرادوا شرعيته
في مقابل من أنكرها من العامة ، ويبقى الوجوب معلوما من القواعد ، وعن
المسالك : أن كل من قال بالجواز قال بالوجوب ، وعن مجمع البرهان :
" كأنه على تقدير الجواز يجب كما يفهم من عباراتهم وأدلتهم كالآية ونحوها "
نعم في المعتبر - بعد ذكر الروايات المتضمنة لرد السلام في الصلاة - قال :
" وهذه الروايات محمولة على الجواز لعدم الرجحان " . وظاهره أن عدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 .