مسألة 8 ) : لا فرق في البطلان بالتكلم ( 1 ) بين أن
يكون هناك مخاطب أم لا .
وكذا لا فرق بين أن يكون
مضطرا في التكلم أو مختارا . نعم التكلم سهوا ليس مبطلا ( 2 )
شرح
والتحقيق ، أنه لا فرق بين ذكرها في ضمن دعاء أو مناجاة وعدمه
وبين كونه المتعلق بها مثل : " من ذنوبي " أو " من ألمي " وغير ذلك من
أمور الدنيا والآخرة ، وبين التصريح بالمتعلق وتقديره وعدمهما ، والحكم في
الجميع أنه إن صدرت في مقام الشكاية إلى الله تعالى لم تبطل وإن كانت
من أمر دنيوي ، وإن لم تكن كذلك أبطلت وإن كانت في ضمن دعاء
أو مناجاة . نعم كونها في ضمن أحدهما قرينة على صدورها في مقام الشكاية
إليه تعالى ، والمدار في الصحة عليه لا على القرينة .
( 1 ) للاطلاق فيه وفيما بعده ، واحتمال التمسك بحديث رفع الاضطرار ( * 1 )
لرفع قاطعيته لو كان عن الاضطرار - كما احتمله في الذكرى فيما لو تكلم
مكرها - قد عرفت الاشكال فيه ، وأن الحديث لا يصلح لاثبات صحة
الصلاة معه ، وفي المنتهى قرب البطلان في المكره حملا لحديث الرفع على
رفع المؤاخذة .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، وفي المنتهى : " عليه علماؤنا " ، ويشهد له
النصوص كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " في الرجل يسهو في الركعتين
ويتكلم فقال ( ع ) : يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ
عليه " ( * 2 ) ، وصحيح ابن الحجاج : " عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة
يقول : أقيموا صفوفكم قال ) ع ) : يتم صلاته ثم يسجد سجدتين . . . " ( * 3 )
هامش
( * 1 ) تقدم في المورد الثالث من مبطلات الصلاة .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 1 .