" و " حيث يفيد معنى العطف أو القسم ، ومثل " ب " فإنه
حرف جر وله معان ، وإن كان الأحوط البطلان مع قصد هذه
المعاني ، وفرق واضح بينها ( 1 ) وبين حروف المباني .
( مسألة 6 ) : لا تبطل بصوت التنحنح ( 2 ) ، ولا
بصوت النفخ ( 3 )
شرح
- كما اختاره في الجواهر - فغير ظاهر الشمول لهذه الحروف فيتعين البناء
على البطلان .
( 1 ) لوضع هذه الحروف لمعنى ، ولذا كانت من أنواع الكلمة
المنقسمة إلى اسم وفعل وحرف ، بخلاف حروف المباني .
( 2 ) كما عن التذكرة ، والذكرى ، والروض ، ومجمع البرهان ،
والمدارك والكفاية والمفاتيح ، وشرحه ، وغيرها ، لأنه ليس من جنس
الكلام . بل لا تبعد دعوى السيرة القطعية على جوازه . ويشهد له موثق
عمار : " سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يسمع صوتا بالباب وهو في
الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته وأهله ، لتأتيه ، فيشير إليها بيده ليعلمها من
بالباب لتنظر من هو ، قال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) ، والسؤال وإن لم
يكن لاحتمال مبطلية التنحنح فقط ، بل لاحتمال مبطلية الأفعال المذكورة
جميعها لكن بنفي البأس عنها يدل على المطلوب ، وأما ما عن المنتهى
وغيره من أنه لو تنحنح بحرفين وسمي كلاما بطلت ، فليس تفصيلا منه ،
بل مجرد فرض .
( 3 )
الكلام فيه كما في سابقه ، ويشهد لعدم البطلان خبر إسحاق عن
رجل : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المكان يكون فيه الغبار فأنفخه إذا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .