تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
هذه الأصوات مثل : " إح " و " يف " و " أوه " . ( مسألة 7 ) : إذا قال : " آه من ذنوبي " : " آه من نار جهنم " لا تبطل الصلاة قطعا إذا كان في ضمن دعاء أو مناجاة ( 1 ) ، وأما إذا قال : " آه " من غير ذلك المتعلق فإن قدره فكذلك ( 2 ) ، وإلا فالأحوط اجتنابه وإن كان الأقوى عدم البطلان إذا كان في مقام الخوف من الله .
شرح
فيه وهو الحكم فيه لأنه ليس من سنخ الكلام . لكن قال في القاموس : " ( أوه ) كجير ، وحيث ، وأين و ( آه ) و ( أوه ) بكسر الهاء والواو والمشددة ، و ( أو ) بحذف الهاء و ( أوه ) بفتح الواو المشددة . . . " إلى أن قال بعد تعداد كلمات التأوه : " ( آه أوها ) ، ( وأوه تأويها ) و ( تأوه ) قالها " وقريب منه ما عن الصحاح ، وفي المجمع ، لكن الظاهر أنه ليس محلا للكلام هنا ، فإنه لا ريب في كونه كلاما مبطلا ، ومثله ما ذكره في المتن في ذيل المسألة . ( 1 ) لكونه من جملة أجزائه . ( 2 ) هذا إذا كانت في ضمن الدعاء أو المناجاة ظاهر لأنها أيضا معدودة من جملة أجزائهما ، أما إذا كانت منفردة فالتقدير لا يجدي في إدخالها في الدعاء أو المناجاة وليست هي ذكرا . فإذا مقتضى عموم قادحية الكلام البطلان بها ، ولذلك استشكل غير واحد على المحقق في المعتبر حيث حكى عن أبي حنيفة أن التأوه للخوف من الله تعالى عند ذكر المخوفات لا يبطل الصلاة وإن كان بحرفين ، ويبطلها إن كان لغير ذلك كألم يجده . ثم قال : " وتفصيل أبي حنيفة حسن ، ونقل عن كثير من الصلحاء التأوه في الصلاة ، ووصف إبراهيم ( ع ) بذلك يؤذن بجوازه " .