هذه الأصوات مثل : " إح " و " يف " و " أوه " .
( مسألة 7 ) : إذا قال : " آه من ذنوبي " : " آه
من نار جهنم " لا تبطل الصلاة قطعا إذا كان في ضمن دعاء
أو مناجاة ( 1 ) ، وأما إذا قال : " آه " من غير ذلك المتعلق
فإن قدره فكذلك ( 2 ) ، وإلا فالأحوط اجتنابه وإن كان
الأقوى عدم البطلان إذا كان في مقام الخوف من الله .
شرح
فيه وهو الحكم فيه لأنه ليس من سنخ الكلام . لكن قال في القاموس :
" ( أوه ) كجير ، وحيث ، وأين و ( آه ) و ( أوه ) بكسر الهاء والواو والمشددة ،
و ( أو ) بحذف الهاء و ( أوه ) بفتح الواو المشددة . . . " إلى أن قال
بعد تعداد كلمات التأوه : " ( آه أوها ) ، ( وأوه تأويها ) و ( تأوه ) قالها "
وقريب منه ما عن الصحاح ، وفي المجمع ، لكن الظاهر أنه ليس محلا للكلام
هنا ، فإنه لا ريب في كونه كلاما مبطلا ، ومثله ما ذكره في المتن في
ذيل المسألة .
( 1 ) لكونه من جملة أجزائه .
( 2 ) هذا إذا كانت في ضمن الدعاء أو المناجاة ظاهر لأنها أيضا معدودة
من جملة أجزائهما ، أما إذا كانت منفردة فالتقدير لا يجدي في إدخالها في
الدعاء أو المناجاة وليست هي ذكرا . فإذا مقتضى عموم قادحية الكلام البطلان
بها ، ولذلك استشكل غير واحد على المحقق في المعتبر حيث حكى عن
أبي حنيفة أن التأوه للخوف من الله تعالى عند ذكر المخوفات لا يبطل الصلاة
وإن كان بحرفين ، ويبطلها إن كان لغير ذلك كألم يجده . ثم قال : " وتفصيل
أبي حنيفة حسن ، ونقل عن كثير من الصلحاء التأوه في الصلاة ، ووصف
إبراهيم ( ع ) بذلك يؤذن بجوازه " .