والأنين ( 1 ) والتأوه ( 2 ) ونحوها . نعم تبطل بحكاية أسماء
شرح
أردت السجود ، فقال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) ، ولا يبعد أن يكون السؤال
فيه لاحتمال كون النفخ فعلا قادحا لا كلاما .
( 1 ) أما إذا كان بحرف واحد فلا إشكال في عدم البطلان به وإن
نص جماعة على كراهته . أما إذا كان بحرفين ، فعن الخلاف ، والوسيلة ،
والتذكرة ، والدروس ، والذكرى ، وغيرها : أنه لا يجوز ، لأنه يصدق
عليه الكلام . وفيه : أن الأنين ليس من سنخ الكلام كي يكون تارة :
بالحرف ، وأخرى ، بالحرفين إذ لا تقطيع للصوت فيه . نعم قد يكون مشابها
تارة : للحرف الواحد ، وأخرى : للحرفين ، لكن ذلك المقدار غير كاف في
إجراء حكم التلفظ بالحرفين عليه . وأما خبر طلحة ابن زيد عن جعفر ( ع )
عن أبيه ( ع ) عن علي ( ع ) : " من أن في صلاته فقد تكلم " ( * 2 ) ،
ومثله المرسل المروي في الفقيه ( * 3 ) فمع عدم وضوح سنده وهجره عند
الأصحاب لا مجال للاعتماد عليه ، وإن جعله الأجود في الحدائق فيكون الأنين
من جملة القواطع زائدا على الكلام ، ويكون المراد من الخبر التنزيل
منزلة الكلام .
( 2 ) الكلام فيه هو الكلام في الأنين من أنه لا إشكال في عدم
البطلان به إذا كان بحرف واحد . نعم صرح جماعة بكراهته . أما إذا كان
بحرفين فقد صرح في غير واحد من الكتب منها التحرير والبيان بالبطلان
به ، والمراد به هنا الصوت الخاص الذي هو من قبيل الأنين ، ولذا فرق
بعضهم بينهما باختصاص الأنين بالمرض ، وعموم التأوه لمطلق الشكاية فالحكم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب السجود حديث : 3
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .