تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
والأنين ( 1 ) والتأوه ( 2 ) ونحوها . نعم تبطل بحكاية أسماء
شرح
أردت السجود ، فقال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) ، ولا يبعد أن يكون السؤال فيه لاحتمال كون النفخ فعلا قادحا لا كلاما . ( 1 ) أما إذا كان بحرف واحد فلا إشكال في عدم البطلان به وإن نص جماعة على كراهته . أما إذا كان بحرفين ، فعن الخلاف ، والوسيلة ، والتذكرة ، والدروس ، والذكرى ، وغيرها : أنه لا يجوز ، لأنه يصدق عليه الكلام . وفيه : أن الأنين ليس من سنخ الكلام كي يكون تارة : بالحرف ، وأخرى ، بالحرفين إذ لا تقطيع للصوت فيه . نعم قد يكون مشابها تارة : للحرف الواحد ، وأخرى : للحرفين ، لكن ذلك المقدار غير كاف في إجراء حكم التلفظ بالحرفين عليه . وأما خبر طلحة ابن زيد عن جعفر ( ع ) عن أبيه ( ع ) عن علي ( ع ) : " من أن في صلاته فقد تكلم " ( * 2 ) ، ومثله المرسل المروي في الفقيه ( * 3 ) فمع عدم وضوح سنده وهجره عند الأصحاب لا مجال للاعتماد عليه ، وإن جعله الأجود في الحدائق فيكون الأنين من جملة القواطع زائدا على الكلام ، ويكون المراد من الخبر التنزيل منزلة الكلام . ( 2 ) الكلام فيه هو الكلام في الأنين من أنه لا إشكال في عدم البطلان به إذا كان بحرف واحد . نعم صرح جماعة بكراهته . أما إذا كان بحرفين فقد صرح في غير واحد من الكتب منها التحرير والبيان بالبطلان به ، والمراد به هنا الصوت الخاص الذي هو من قبيل الأنين ، ولذا فرق بعضهم بينهما باختصاص الأنين بالمرض ، وعموم التأوه لمطلق الشكاية فالحكم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب السجود حديث : 3 ( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .