تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
كأن يقول : " ب ب " - مثلا - ففي كونه مبطلا أو لا وجهان والأحوط الأول . ( مسألة 3 ) : إذا تكلم بحرف واحد غير مفهم للمعنى لكن وصله بإحدى كلمات القراءة أو الأذكار أبطل من حيث إفساد ( 1 ) تلك الكلمة إذا خرجت تلك الكلمة عن حقيقتها . ( مسألة 4 ) : لا تبطل بمد حرف المد واللين وإن زاد فيه بمقدار حرف آخر ، فإنه محسوب حرفا واحدا ( 2 ) . ( مسألة 5 ) : الظاهر عدم البطلان بحروف المعاني ( 3 ) مثل " ل " حيث أنه لمعنى التعليل أو التمليك أو نحوهما ، وكذا مثل
شرح
بوصل أحد الحرفين بالآخر على نحو يكون كلاما واحدا ، سواء أقصد المتكلم التركيب أم لم يقصد ، وحينئذ فالأقوى البطلان ، نعم في مفروض المتن - أعني صورة عدم التركيب - الأقوى الصحة لعدم البطلان بالحرف الواحد . ( 1 ) فإذا فسدت أبطلت إذا كانت عمدا لحصول الزيادة العمدية ، وللكلام عمدا . ( 2 ) لأن المد - كما قيل - ليس بحرف ولا حركة ، وإنما هو زيادة في مد الحرف والنفس . ( 3 ) كما جزم في الجواهر ، لعدم الفهم منها وضعا . وفيه : أنها موضوعة كالأسماء لمعانيها غاية الأمر أن معانيها غير مستقلة فلا تفيدها إلا في ظرف الانضمام إلى أجزاء الجملة ، فالمراد من الحرف المفهم إن كان خصوص المفهم مستقلا لم تكن الحروف المذكورة منه ، وإن أريد ما له معنى يفيده ولو في حال الانضمام إلى أجزاء الجملة كانت منه . والعمدة ملاحظة الأصل الجاري في المقام ، فإن كان خروج غير المفهم للاجماع
مستمسك العروة — صفحة 545 | السيد محسن الحكيم