كأن يقول : " ب ب " - مثلا - ففي كونه مبطلا أو لا وجهان
والأحوط الأول .
( مسألة 3 ) : إذا تكلم بحرف واحد غير مفهم للمعنى
لكن وصله بإحدى كلمات القراءة أو الأذكار أبطل من حيث
إفساد ( 1 ) تلك الكلمة إذا خرجت تلك الكلمة عن حقيقتها .
( مسألة 4 ) : لا تبطل بمد حرف المد واللين وإن
زاد فيه بمقدار حرف آخر ، فإنه محسوب حرفا واحدا ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : الظاهر عدم البطلان بحروف المعاني ( 3 ) مثل
" ل " حيث أنه لمعنى التعليل أو التمليك أو نحوهما ، وكذا مثل
شرح
بوصل أحد الحرفين بالآخر على نحو يكون كلاما واحدا ، سواء أقصد المتكلم
التركيب أم لم يقصد ، وحينئذ فالأقوى البطلان ، نعم في مفروض المتن
- أعني صورة عدم التركيب - الأقوى الصحة لعدم البطلان بالحرف الواحد .
( 1 ) فإذا فسدت أبطلت إذا كانت عمدا لحصول الزيادة العمدية ،
وللكلام عمدا .
( 2 ) لأن المد - كما قيل - ليس بحرف ولا حركة ، وإنما هو زيادة
في مد الحرف والنفس .
( 3 ) كما جزم في الجواهر ، لعدم الفهم منها وضعا . وفيه : أنها
موضوعة كالأسماء لمعانيها غاية الأمر أن معانيها غير مستقلة فلا تفيدها إلا
في ظرف الانضمام إلى أجزاء الجملة ، فالمراد من الحرف المفهم إن كان
خصوص المفهم مستقلا لم تكن الحروف المذكورة منه ، وإن أريد ما له
معنى يفيده ولو في حال الانضمام إلى أجزاء الجملة كانت منه . والعمدة
ملاحظة الأصل الجاري في المقام ، فإن كان خروج غير المفهم للاجماع