تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وإن لم يصل إلى أحدهما ، وإن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر ( 1 ) ، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف ( 2 ) مع فرض إمكانه ، ولو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال ( 3 ) .
وأما الالتفات بالوجه يمينا ويسارا مع بقاء البدن مستقبلا فالأقوى كراهته ( 4 ) مع عدم
شرح
( 1 ) لاطلاق دليل البطلان به . نعم يحتمل اختصاص أدلة اعتبار الاستقبال في الصلاة بحال الذكر والقراءة وغيرهما من أفعالها ، لأن الصلاة عن أجزائها ، فدليل اعتبار شئ فيها راجع إلى اعتباره في أجزائها لا غير ولأجل ذلك كان دليل قادحية الالتفات تأسيسا لا تأكيدا لدليل اعتبار الاستقبال في الصلاة . ( 2 ) كما عرفت أنه مقتضى إطلاق صحيح البزنطي وغيره . ( 3 ) يعني بالبدن ، وإلا فالالتفات بالوجه وحده أيضا مناف للاستقبال المعتبر في الصلاة كما تقدم في فصل ما يستقبل له . ( 4 ) عدم البطلان به هو المشهور كما عن المقاصد العلية ، ومجمع البرهان ، والذخيرة ، والحدائق . وعن المعتبر والتذكرة نسبة الخلاف إلى بعض الحنفية وعن جماعة نسبته إلى فخر المحققين ، وعن الحدائق وغيرها أن الأصحاب متفقون على رده . ويقتضيه ما عرفت من الجمع بين النصوص ، ولأجل ذلك يضعف القول بالبطلان كما نسب إلى الفخر والألفية ، وعن المفاتيح والمدارك وغيرهما : الميل إليه ، وعن كشف اللثام أنه الأقوى . واستدل له باطلاق ما دل على اعتبار الاستقبال ، ولاحتمال كونه من الالتفات الفاحش الممنوع في مصحح الحلبي وغيره ، ولاطلاق ما دل على قادحية الالتفات ، وقلب الوجه عن القبلة ، وصرفه عنها ، ونحو ذلك .