في أي حالة من حالات الصلاة وإن لم يكن متعارفا بينهم ،
لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع والتأدب ، وأما إذا
كان لغرض آخر كالحك ونحوه فلا بأس به مطلقا ( 1 ) حتى
على الوضع المتعارف
الرابع : تعمد الالتفات ( 2 ) بتمام البدن إلى الخلف .
شرح
ويشير إلى التعميم الأخير في الجملة خبر ابن جعفر المتقدم ( * 1 ) . وأما احتمال
الانصراف المتقدم عن التذكرة فلا يعول عليه ، إذ الظاهر أن منشأه الغلبة
التي لا يعتد بها في سقوط الاطلاق . وكأنه للتأمل في ذلك توقف في الحكم
في المتن فجعله أحوط .
( 1 ) كما صرح به بعض . وفي جامع المقاصد : " لو دعته حاجة إلى
الوضع كدفع أذي ووضع يده لدفعه أمكن عدم التحريم للحاجة ، ويحتمل
أنه لا يعد تكفيرا لكن ظاهر الرواية يتناوله " . أقول : إطلاق الوضع في
بعض النصوص منزل على التكفير كما يظهر من صحيح ابن مسلم المتقدم ( * 2 )
والتكفير لا بد فيه من قصد الخضوع ، فينتفي بانتفائه . نعم لا يبعد ثبوت
الكراهة للمشابهة - ولو مع عدم قصد الخضوع والتشبه - في حديث الأربعمائة
عن علي ( ع ) ( * 3 ) يراد منه مجرد المشابهة كما قد يظهر من غيره فتأمل
( 2 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف في الجملة ، وعن غير واحد دعوى
الاجماع عليه ، وإنما الخلاف في اعتبار كونه بتمام البدن وعدمه ، وكونه
إلى الخلف وعدمه ، والنصوص فيه مختلفة ، فمنها : ما دل على قدحه مطلقا
كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " سألته عن الرجل يلتفت في
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 531 .
( * 2 ) راجع صفحة : 530 .
( * 3 ) راجع صفحة : 531 .