تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
في أي حالة من حالات الصلاة وإن لم يكن متعارفا بينهم ، لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع والتأدب ، وأما إذا كان لغرض آخر كالحك ونحوه فلا بأس به مطلقا ( 1 ) حتى على الوضع المتعارف
الرابع : تعمد الالتفات ( 2 ) بتمام البدن إلى الخلف .
شرح
ويشير إلى التعميم الأخير في الجملة خبر ابن جعفر المتقدم ( * 1 ) . وأما احتمال الانصراف المتقدم عن التذكرة فلا يعول عليه ، إذ الظاهر أن منشأه الغلبة التي لا يعتد بها في سقوط الاطلاق . وكأنه للتأمل في ذلك توقف في الحكم في المتن فجعله أحوط . ( 1 ) كما صرح به بعض . وفي جامع المقاصد : " لو دعته حاجة إلى الوضع كدفع أذي ووضع يده لدفعه أمكن عدم التحريم للحاجة ، ويحتمل أنه لا يعد تكفيرا لكن ظاهر الرواية يتناوله " . أقول : إطلاق الوضع في بعض النصوص منزل على التكفير كما يظهر من صحيح ابن مسلم المتقدم ( * 2 ) والتكفير لا بد فيه من قصد الخضوع ، فينتفي بانتفائه . نعم لا يبعد ثبوت الكراهة للمشابهة - ولو مع عدم قصد الخضوع والتشبه - في حديث الأربعمائة عن علي ( ع ) ( * 3 ) يراد منه مجرد المشابهة كما قد يظهر من غيره فتأمل ( 2 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف في الجملة ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه ، وإنما الخلاف في اعتبار كونه بتمام البدن وعدمه ، وكونه إلى الخلف وعدمه ، والنصوص فيه مختلفة ، فمنها : ما دل على قدحه مطلقا كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " سألته عن الرجل يلتفت في
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 531 . ( * 2 ) راجع صفحة : 530 . ( * 3 ) راجع صفحة : 531 .