تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
أو إلى اليمين ، أو اليسار ، بل وإلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال ( 1 )
شرح
" عن الرجل يكون في صلاته فيظن أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسه ؟ قال ( ع ) : إن كان في مقدم ثوبه أو جانبه فلا بأس ، وإن كان في مؤخره فلا يلتفت فإنه لا يصلح " ( * 1 ) . هذا ، ولا ينبغي التأمل في وجوب حمل المطلقات نفيا وإثباتا على المقيدات ، ولأجل أن المقيد الأول أعم مطلقا من كل الأخيرين يتعين حمله عليهما ، ولأجل أن بين الأخيرين عموما من وجه يتعين الأخذ باطلاق كل منهما على ما هو المقرر في الجمع العرفي بين القضايا الشرطية التي يتحد جزاؤها ويتعدد شرطها : من أنه إذا كان بين الشرطين عموم مطلق يحمل العام على الخاص ، مثل : إن كان زيد عالما فأكرمه وإن كان زيد عالما عادلا فأكرمه ، وإن كان بينهما عموم من وجه يؤخذ باطلاق كل منهما مثل إن كان زيد عالما فأكرمه وإن كان زيد عادلا فأكرمه . والمتحصل من ذلك قادحية الالتفات بالكل مطلقا ولو كان إلى اليمين أو اليسار ، وقادحية الالتفات إلى الخلف مطلقا ولو كان بوجهه لا بكله ، وعدم قدح الالتفات بالوجه إذا لم يكن بكله ولم يكن إلى خلفه وإن كان فاحشا كما هو الظاهر من صحيح ابن جعفر ( ع ) . ومن ذلك كله تعرف صحة ما في المتن ، كما تعرف الاشكال في ظاهر جملة من عبارات الأصحاب في مقام تحديد موضوع الابطال في المقام ، ففي بعضها : أنه الالتفات إلى ما وراءه ، وفي آخر : أنه الالتفات بحيث يرى من خلفه ، وفي آخر : أنه الالتفات بكله ، وفي آخر : غير ذلك . ( 1 ) ليتحقق مفهوم الالتفات الظاهر في الالتفات عن القبلة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .