أو إلى اليمين ، أو اليسار ، بل وإلى ما بينهما على وجه يخرج
عن الاستقبال ( 1 )
شرح
" عن الرجل يكون في صلاته فيظن أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ هل
يصلح له أن ينظر فيه أو يمسه ؟ قال ( ع ) : إن كان في مقدم ثوبه أو جانبه
فلا بأس ، وإن كان في مؤخره فلا يلتفت فإنه لا يصلح " ( * 1 ) .
هذا ، ولا ينبغي التأمل في وجوب حمل المطلقات نفيا وإثباتا على
المقيدات ، ولأجل أن المقيد الأول أعم مطلقا من كل الأخيرين يتعين
حمله عليهما ، ولأجل أن بين الأخيرين عموما من وجه يتعين الأخذ باطلاق
كل منهما على ما هو المقرر في الجمع العرفي بين القضايا الشرطية التي يتحد
جزاؤها ويتعدد شرطها : من أنه إذا كان بين الشرطين عموم مطلق يحمل
العام على الخاص ، مثل : إن كان زيد عالما فأكرمه وإن كان زيد عالما
عادلا فأكرمه ، وإن كان بينهما عموم من وجه يؤخذ باطلاق كل منهما مثل
إن كان زيد عالما فأكرمه وإن كان زيد عادلا فأكرمه .
والمتحصل من ذلك قادحية الالتفات بالكل مطلقا ولو كان إلى اليمين
أو اليسار ، وقادحية الالتفات إلى الخلف مطلقا ولو كان بوجهه لا بكله ،
وعدم قدح الالتفات بالوجه إذا لم يكن بكله ولم يكن إلى خلفه وإن كان
فاحشا كما هو الظاهر من صحيح ابن جعفر ( ع ) .
ومن ذلك كله تعرف صحة ما في المتن ، كما تعرف الاشكال في ظاهر
جملة من عبارات الأصحاب في مقام تحديد موضوع الابطال في المقام ،
ففي بعضها : أنه الالتفات إلى ما وراءه ، وفي آخر : أنه الالتفات بحيث يرى
من خلفه ، وفي آخر : أنه الالتفات بكله ، وفي آخر : غير ذلك .
( 1 ) ليتحقق مفهوم الالتفات الظاهر في الالتفات عن القبلة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .