فلا يترك الاحتياط حينئذ وكذا تبطل مع الالتفات سهوا ( 1 )
شرح
( 1 ) كما هو المحكي عن جماعة من القدماء ، وفي كشف اللثام : أنه الأقوى
لاطلاق أدلة القاطعية ، وأما حديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 1 ) فلاشتماله
على استثناء القبلة فيه يكون معاضدا له لا حاكما عليه ، ومثله في المعاضدة
ما ورد في من سلم على نقص : من " أنه يتم ما لم يحول وجهه عن القبلة " ( * 2 )
بعد حمله على الالتفات القادح إما بكله أو إلى خلفه ، وما في بعض النصوص
من " أنه يتم " ( * 3 ) محمول عليه . نعم في بعضها : " أنه يتم وإن بلغ
الصين " ( * 4 ) ، أو " انتقل من مثل الكوفة إلى مكة " ، أو " المدينة " ،
أو " البصرة " ، أو " بلدة من البلدان " ، أو نحو ذلك ( * 5 ) . وهو
مطروح قطعا ، ومن ذلك يظهر ضعف المحكي عن أكثر الأصحاب من القول
بالصحة ، ونسب إلى المبسوط ، والجمل ، والنهاية ، والمراسم ، والسرائر ،
والنافع ، والشرائع ، والقواعد ، والمنتهى ، وغيرها من كتب القدماء
والمتأخرين للأصل ، وحديث الرفع ( * 6 ) ، ولاطلاق بعض ما ورد فيمن
سلم على نقص من أنه يتم ، الذي قد عرفت وجوب حمله على صورة عدم
حدوث المبطل جمعا . أما الأصل فلا مجال له مع الدليل ، وأما حديث
الرفع فلا يصلح لاثبات صحة المأتي به كما أشرنا إليه في المسألة السابقة ،
ولذا قال في كشف اللثام : " وأما العدم سهوا فللأصل ، ورفع النسيان ،
وضعفهما ظاهر " .
هامش
( * 1 ) تقدم في المورد الثالث من مبطلات الصلاة .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل في حديث : 20 .
( * 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 19 .
( * 6 ) تقدم في المورد الثالث من مبطلات الصلاة .