خصوصا الأركان سيما تكبيرة الاحرام ( 1 ) ، وأما إذا كان
فاحشا ففيه إشكال ( 2 )
شرح
( 1 ) كأن وجه التخصيص بها انصراف أدلة جواز الالتفات بالوجه
إلى اليمين واليسار عن الالتفات حال التكبير ، لأن موضوعها الالتفات في
الصلاة الظاهر في الالتفات بعد انعقادها الذي يكون بتكبيرة الاحرام
فيرجع في الالتفات فيها إلى عموم المنع . وفيه : أنه مبني على شمول نصوص
الالتفات للالتفات حال الجزء ، وقد عرفت إشكاله ، فلا فرق بين الالتفات
في التكبيرة والالتفات في غيرها من الأفعال في اقتضاء المنع .
( 2 ) ينشأ من احتمال كونه موضوعا ثالثا للمانعية . لكن عرفت أنه
أخص مطلقا من غيره فيحمل عليه ، ولو شك في عمومه مطلقا بالإضافة إلى
الالتفات بالكل فلا شك في عمومه كذلك بالإضافة إلى الالتفات إلى الخلف
وهو كاف في سقوطه عن الحجية ولزوم حمله عليه
فإن قلت : من المحتمل قويا أنه مع تعدد الشرط تسقط أداة الشرط
عن الدلالة على المفهوم ، ويكون مفادها ثبوت الحكم للشرط لا غير ، وحينئذ
لا تنافي بين العام والخاص كي يحمل أحدهما على الآخر .
قلت : هذا لو سلم ففي غير العام والخاص ، أما فيهما فالجمع يكون
بالتقييد ، ولا ينافي ذلك ابتلاء الخاص بخاص آخر معارض له موجب لسقوط
مفهومه ، فإن سقوط مفهومه بالإضافة إلى المفاهيم المباينة له لا يلازم سقوطه
بلحاظ ما هو أعم ، فإن العرف في مثله يساعد على كون القيد واردا في
مقام تحديد الموضوع فيقيد به المطلق ، وملاحظة النظائر والأمثال كافية في
إثبات ذلك . هذا مضافا إلى صحيح ابن جعفر ( ع ) المتقدم ( * 1 ) المتضمن
لجواز النظر إلى جانب ثوبه الذي هو من الالتفات الفاحش ، فلاحظ .
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 537 .