تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
خصوصا الأركان سيما تكبيرة الاحرام ( 1 ) ، وأما إذا كان فاحشا ففيه إشكال ( 2 )
شرح
( 1 ) كأن وجه التخصيص بها انصراف أدلة جواز الالتفات بالوجه إلى اليمين واليسار عن الالتفات حال التكبير ، لأن موضوعها الالتفات في الصلاة الظاهر في الالتفات بعد انعقادها الذي يكون بتكبيرة الاحرام فيرجع في الالتفات فيها إلى عموم المنع . وفيه : أنه مبني على شمول نصوص الالتفات للالتفات حال الجزء ، وقد عرفت إشكاله ، فلا فرق بين الالتفات في التكبيرة والالتفات في غيرها من الأفعال في اقتضاء المنع . ( 2 ) ينشأ من احتمال كونه موضوعا ثالثا للمانعية . لكن عرفت أنه أخص مطلقا من غيره فيحمل عليه ، ولو شك في عمومه مطلقا بالإضافة إلى الالتفات بالكل فلا شك في عمومه كذلك بالإضافة إلى الالتفات إلى الخلف وهو كاف في سقوطه عن الحجية ولزوم حمله عليه فإن قلت : من المحتمل قويا أنه مع تعدد الشرط تسقط أداة الشرط عن الدلالة على المفهوم ، ويكون مفادها ثبوت الحكم للشرط لا غير ، وحينئذ لا تنافي بين العام والخاص كي يحمل أحدهما على الآخر . قلت : هذا لو سلم ففي غير العام والخاص ، أما فيهما فالجمع يكون بالتقييد ، ولا ينافي ذلك ابتلاء الخاص بخاص آخر معارض له موجب لسقوط مفهومه ، فإن سقوط مفهومه بالإضافة إلى المفاهيم المباينة له لا يلازم سقوطه بلحاظ ما هو أعم ، فإن العرف في مثله يساعد على كون القيد واردا في مقام تحديد الموضوع فيقيد به المطلق ، وملاحظة النظائر والأمثال كافية في إثبات ذلك . هذا مضافا إلى صحيح ابن جعفر ( ع ) المتقدم ( * 1 ) المتضمن لجواز النظر إلى جانب ثوبه الذي هو من الالتفات الفاحش ، فلاحظ .
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 537 .