تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وإن كانت أقوى ( 1 ) والأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الأخرى بأي وجه كان ( 2 ) . ،
شرح
الصلاة تردد ، نظرا إلى وجوب التقية ، والاتيان بالواجب أصالة " . ( 1 ) فإن أدلة وجوب التقية إنما اقتضت وجود المصلحة فيها لا تقييد مصلحة الصلاة بها في ذلك ، فإذا كانت مصلحة الصلاة على إطلاقها كان الاتيان بها بلا تكفير موافقة للأمر بها فتصح . اللهم إلا أن يقال ، مقتضى ما تضمن من النصوص : " أن التقية ديني ودين آبائي " ( * 1 ) هو تقييد المصلحة الصلاتية . اللهم إلا أن يكون مذهب المخالفين الوجوب النفسي لا الغيري ، لكن لو سلم ذلك فالاتيان بالصلاة بلا تكفير مخالف للتقية فيحرم فلا يصح التقرب به وليست مخالفة التقية مجرد ترك التكفير كي لا يكون تحريمه موجبا لفساد الصلاة ، بل مخالفتها بفعل الصلاة خالية عن التكفير . ( 2 ) فعن غير واحد التصريح بعدم الفرق بين الوضع فوق السرة وتحتها وفي جامع المقاصد : " لا فرق في التحريم والابطال بين وضع اليدين فوق السرة أو تحتها بحائل وبدونه لعموم الأدلة ، وكذا لا فرق بين وضع الكف على الكف ووضعه على الذراع لتناول اسم التكفير له " . وفي الجواهر : " لا أجد فيه خلافا لاطلاق الأدلة " . ولأجله يبنى على عدم الفرق بين وجود الحائل وعدمه ، وبين وضع الكف على الكف والذراع والساعد ، لكن عن التذكرة التأمل لاحتمال انصراف الأدلة إلى غيره والأصل الإباحة . هذا ولا ينبغي التأمل في عدم الفرق بين الأنواع كلها بناء على الحرمة التشريعية ، أما بناء على الحرمة الذاتية أو أو المانعية فيتوقف على كونه تكفيرا يعمله المجوس ، فإذا علم عدمه أو شك فيه فالرجوع إلى أصل البراءة متعين وكذلك الحال في الكراهة الذاتية بناء عليها ، لكن الظاهر الصدق في الجميع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 23 .
مستمسك العروة — صفحة 534 | السيد محسن الحكيم