تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
بمعنى وضع إحدى اليدين على الأخرى على النحو الذي يصنعه غيرنا ( 1 ) .
شرح
جماعة - فلم يظهر انعقاده على المانعية كما يظهر من تمسك غير واحد بأن العبادات توقيفية ، فإن ذلك إنما يقتضي المنع التشريعي أيضا لا غير ، وأما أنه من الفعل الكثير ففي نهاية المنع ، إذ ليس هو إلا كوضعها على الفخذين في القيام والجلوس ، أو على الركبتين في الركوع مما لا مجال لتوهم ذلك فيه ، وكأن المستدل به أخذه مما ورد فيه من أنه عمل ، لكن فيه ما أشرنا إليه من أن المراد منه أن عمل غير عبادي فلا يكون مأمورا به في الصلاة التي هي عبادة . وغاية ما يقتضي ذلك عدم جواز الاتيان به بقصد الأمر ، لأنه تشريع ، لا أنه فعل كثير ماح لصورة الصلاة . وأما أنه مقتضى قاعدة الاحتياط فهو ممنوع ، إذ التحقيق الرجوع عند الشك في المانعية إلى قاعدة البراءة ، ومن ذلك تعرف ضعف القول بالبطلان به - كما في المتن تبعا للمشهور - لعدم وفاء الأدلة بأكثر من الحرمة التشريعية وهي لا تقتضي بطلان الصلاة إلا بالفعل بقصد الجزئية ، أو بلزوم خلل في الامتثال لتقييد الامتثال به ، وإلا لم يكن وجه للبطلان ، ويشير إليه ما في الخبر المروي عن كتاب ابن جعفر ( ع ) : " فإن فعل فلا يعود له " كما تعرف ضعف القول بأنه حرام غير مبطل ، كما عن المدارك ، ورسالة صاحب المعالم حملا للنهي على الذاتي النفسي الذي قد عرفت أنه خلاف ظاهر النصوص ، وقوله ( ع ) : " فإن فعل فلا يعود له " أعم من الحرمة النفسية والتشريعية . نعم لا يبعد البناء على الكراهة الذاتية لظاهر تعليل النهي في بعض النصوص بأن فيه تشبها بالمجوس فلاحظ . ( 1 ) كما عن الشيخ ، وبني حمزة وإدريس ، وسعيد ، والشهيدين ، وغيرهم ، وهو الذي يقتضيه إطلاق النصوص عدا صحيح ابن مسلم ، فإن