شرح
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " ولا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس " ( * 1 )
ونحوه صحيح حريز عن رجل عنه ( ع ) ( * 2 ) ، وفي خبر ابن جعفر ( ع ) :
" قال أخي ( ع ) : قال علي بن الحسين ( ع ) : وضع الرجل إحدى يديه
على الأخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة عمل " ( * 3 ) ، ونحوه المروي
عن كتابه ، وزاد : " وسألته عن الرجل يكون في صلاته أيضع إحدى
يديه على الأخرى بكفه أو ذراعه ؟ قال ( ع ) : لا يصلح ذلك ، فإن فعل
فلا يعود له " ( * 4 ) ، وفي حديث الأربعمائة عن علي ( ع ) : " لا يجمع
المسلم يديه في الصلاة وهو قائم بين يدي الله عز وجل يتشبه بأهل الكفر ،
يعني المجوس " ( * 5 ) وقد يستدل عليه تارة : بالاجماع ، وأخرى : بأنه فعل
كثير ، وثالثة : بأنه مقتضى قاعدة الاحتياط وكون العبادات توقيفية .
هذا والجميع لا يخلو من نظر ، إذ النهي في أمثال المقام وإن كان
ظاهرا في المانعية إلا أنه بقرينة ارتكاز كون موضوعه من مظاهر العبودية
والتذلل والخضوع ، وما روي من أن السبب في مشروعيته عند العامة استحسان
عمر له حين رأى الفرس يفعلون تعظيما لملوكهم كما تشير إليه النصوص ،
وما ورد في خبر ابن جعفر ( ع ) : " أنه عمل وليس في الصلاة عمل " يكون
ظاهرا في المنع التشريعي كالنهي عن سائر العبادات غير المشروعة كظهور
السؤال عنه في جوازه كذلك .
وأما الاجماع - فلو سلم بنحو يصح الاعتماد عليه ، ولم يعتد بخلاف
من ذهب إلى الكراهة كالمحقق في المعتبر تبعا لأبي الصلاح ، وتبعهما عليه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 .
( * 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 7 .