تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " ولا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس " ( * 1 ) ونحوه صحيح حريز عن رجل عنه ( ع ) ( * 2 ) ، وفي خبر ابن جعفر ( ع ) : " قال أخي ( ع ) : قال علي بن الحسين ( ع ) : وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة عمل " ( * 3 ) ، ونحوه المروي عن كتابه ، وزاد : " وسألته عن الرجل يكون في صلاته أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفه أو ذراعه ؟ قال ( ع ) : لا يصلح ذلك ، فإن فعل فلا يعود له " ( * 4 ) ، وفي حديث الأربعمائة عن علي ( ع ) : " لا يجمع المسلم يديه في الصلاة وهو قائم بين يدي الله عز وجل يتشبه بأهل الكفر ، يعني المجوس " ( * 5 ) وقد يستدل عليه تارة : بالاجماع ، وأخرى : بأنه فعل كثير ، وثالثة : بأنه مقتضى قاعدة الاحتياط وكون العبادات توقيفية . هذا والجميع لا يخلو من نظر ، إذ النهي في أمثال المقام وإن كان ظاهرا في المانعية إلا أنه بقرينة ارتكاز كون موضوعه من مظاهر العبودية والتذلل والخضوع ، وما روي من أن السبب في مشروعيته عند العامة استحسان عمر له حين رأى الفرس يفعلون تعظيما لملوكهم كما تشير إليه النصوص ، وما ورد في خبر ابن جعفر ( ع ) : " أنه عمل وليس في الصلاة عمل " يكون ظاهرا في المنع التشريعي كالنهي عن سائر العبادات غير المشروعة كظهور السؤال عنه في جوازه كذلك . وأما الاجماع - فلو سلم بنحو يصح الاعتماد عليه ، ولم يعتد بخلاف من ذهب إلى الكراهة كالمحقق في المعتبر تبعا لأبي الصلاح ، وتبعهما عليه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 . ( * 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 . ( * 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 7 .