إلا في صلاة العيدين ( 1 ) ، ففيها في الركعة الأولى خمس مرات
وفي الثانية أربع مرات . وإلا في صلاة الآيات ، ففيها مرتان ،
مرة قبل الركوع الخامس ، ومرة قبل الركوع العاشر ، بل
لا يبعد استحباب خمسة قنوتات فيها في كل زوج من الركوعات
شرح
ابن عمار : " أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن القنوت في الوتر ، قال ( ع ) :
قبل الركوع " ( * 1 ) ، ونحوه غيره . ثم إن المحقق في المعتبر ذكر أن في
الوتر قنوتين ، كالجمعة ، وتبعه عليه في التذكرة ، والدروس ، والروضة
- على ما حكي - لما روي عن أبي الحسن موسى ( ع ) : " أنه كان
إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : هذا مقام من حسناته نعمة منك
وشكره ضعيف ، وذنبه عظيم ، وليس لذلك إلا رفقك ورحمتك ، فإنك
قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلى الله عليه وآله : ( كانوا
قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون ) طال والله هجوعي ،
وقل قيامي ، وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه
ضرا ولا نفعا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا . ثم يخر ساجدا " ( * 2 ) ،
وفي خبر أحمد الرازي قال ( ع ) : " اللهم إنك قلت . . . " ( * 3 )
واستشكل فيه غير واحد بأن استحباب الدعاء المذكور لا يقتضي استحباب
قنوت آخر ، إذ ليس كل دعاء قنوتا ، وإلا لزم استحباب القنوت في
الركوع والسجود وفيما بين السجدتين ، إلى غير ذلك من الموارد ، وهو
خلاف النص والفتوى .
( 1 ) يأتي الكلام في ذلك في محله . وكذا صلاة الآيات .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب القنوت حديث : 5 .
( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 16 - النوادر - من أبواب القنوت حديث : 2 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 16 - النوادر - من أبواب القنوت حديث : 1 .