بل يجوز ما يجري على لسانه ( 1 ) من الذكر والدعاء ،
شرح
أسأله عن القنوت ، فقال ( ع ) : إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع
اليدين وقل ثلاث مرات : بسم الله الرحمن الرحيم " ( * 1 ) وموثق عمار :
" أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال ( ع ) : رفعك يديك يجزي
- يعني رفعهما كأنك تركع - " ( * 2 ) . فإن تعليق السقوط في الأول على
الضرورة الشديدة إنما يناسب كونه مقوما للقنوت ، كالاجتزاء به عند التقية
فإن الظاهر أن ذلك لأنه الميسور الذي لا ينطبق على ما هو خارج . هذا
مضافا إلى ما يظهر من النصوص المتضمنة أنه تقول في القنوت ، وما يقال
في القنوت ، ونحو ذلك من جعله ظرفا للقول ، الدال على المغايرة بينهما .
وإلى أن رفع اليدين لو لم يكن داخلا في مفهومه كان كل دعاء وذكر
قنوتا ، ولا يظهر وجه للاختصاص . فلاحظ .
( 1 ) ففي صحيح إسماعيل بن الفضل : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
القنوت وما يقال فيه قال ( ع ) : ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم
فيه شيئا موقتا " ( * 3 ) ، وفي مصحح الحلبي : " سألت أبا عبد الله ( ع ) :
عن القنوت في الوتر ، هل فيه شئ موقت يتبع ويقال ؟ فقال ( ع ) :
لا ، اثن على الله عز وجل ، وصل على النبي صلى الله عليه وآله ، واستغفر لذنبك
العظيم ، ثم قال ( ع ) : كل ذنب عظيم " ( * 4 ) ، وفي مرفوع إسماعيل
ابن بزيع عن أبي جعفر ( ع ) : " سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت :
الصلاة على الجنائز والقنوت . . . " ( * 5 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب القنوت حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب القنوت حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القنوت حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القنوت حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القنوت حديث : 5 .