تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
خصوصا في الصبح ، والوتر ، والجمعة ( 1 ) بل الأحوط عدم تركه في الجهرية ، بل في مطلق الفرائض . والقول بوجوبه في الفرائض أوفي خصوص الجهرية منها ، ضعيف . وهو
شرح
فقال ( ع ) : رحم الله أبي ( ع ) إن أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ، ثم أتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية " ( * 1 ) وقد يظهر منه أن تخصيصه بالجهرية كان لأجل التقية وأنه في الواقع لا فرق بين الجهرية وغيرها . ويشير إليه موثق ابن مسلم : " سألت أبا جعفر ( ع ) ، عن القنوت في الصلوات الخمس فقال ( ع ) : أقنت فيهن جميعا ، قال : وسألت أبا عبد الله عليه السلام بعد ذلك عن القنوت فقال ( ع ) لي : أما ما جهرت به فلا شك " ( * 2 ) وموثق زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " القنوت في كل الصلوات قال محمد بن مسلم فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( ع ) فقال ( ع ) : أما ما لا يشك فيه فما جهر فيه بالقراءة " ( * 3 ) . اللهم إلا أن يكون الوجه في الشك في غير الجهرية قلة ما ورد فيه من الأمر ، بالإضافة إلى ما ورد في الجهرية من التأكيد الكاشف عن مزيد الاهتمام ، ويكون اتقاؤه عليه السلام في الاقتصار على ذكر الجهرية ملاحظته لغير الواقع من العناوين المصححة للاقتصار على ذكر الأفضل لا غير . فتأمل جيدا . ( 1 ) المحكي عن جماعة أن الخصوصية من بين الصلوات الجهرية للصبح والمغرب . واستدل لهم بصحيح سعد المتقدم ( * 4 ) . لكن ينبغي ذكر الوتر والجمعة معهما لذكرهما في الصحيح . ولأجله يشكل وجه ما في المتن من ترك المغرب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القنوت حديث : 10 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القنوت حديث : 7 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القنوت حديث : 4 و 5 . ( * 4 ) راجع صفحة : 489 .