خصوصا في الصبح ، والوتر ، والجمعة ( 1 ) بل الأحوط عدم
تركه في الجهرية ، بل في مطلق الفرائض . والقول بوجوبه
في الفرائض أوفي خصوص الجهرية منها ، ضعيف . وهو
شرح
فقال ( ع ) : رحم الله أبي ( ع ) إن أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم
بالحق ، ثم أتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية " ( * 1 ) وقد يظهر منه أن تخصيصه
بالجهرية كان لأجل التقية وأنه في الواقع لا فرق بين الجهرية وغيرها .
ويشير إليه موثق ابن مسلم : " سألت أبا جعفر ( ع ) ، عن القنوت في
الصلوات الخمس فقال ( ع ) : أقنت فيهن جميعا ، قال : وسألت أبا عبد الله
عليه السلام بعد ذلك عن القنوت فقال ( ع ) لي : أما ما جهرت به فلا
شك " ( * 2 ) وموثق زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " القنوت في كل
الصلوات قال محمد بن مسلم فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( ع ) فقال ( ع ) :
أما ما لا يشك فيه فما جهر فيه بالقراءة " ( * 3 ) . اللهم إلا أن يكون
الوجه في الشك في غير الجهرية قلة ما ورد فيه من الأمر ، بالإضافة إلى
ما ورد في الجهرية من التأكيد الكاشف عن مزيد الاهتمام ، ويكون اتقاؤه
عليه السلام في الاقتصار على ذكر الجهرية ملاحظته لغير الواقع من العناوين
المصححة للاقتصار على ذكر الأفضل لا غير . فتأمل جيدا .
( 1 ) المحكي عن جماعة أن الخصوصية من بين الصلوات الجهرية للصبح
والمغرب . واستدل لهم بصحيح سعد المتقدم ( * 4 ) . لكن ينبغي ذكر الوتر
والجمعة معهما لذكرهما في الصحيح . ولأجله يشكل وجه ما في المتن من
ترك المغرب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القنوت حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القنوت حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القنوت حديث : 4 و 5 .
( * 4 ) راجع صفحة : 489 .