وإلا في الجمعة ، ففيها قنوتان في الركعة الأولى قبل الركوع ،
وفي الثانية بعده ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما نسب إلى المشهور ويشهد له صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام : " سأله بعض أصحابنا وأنا عنده عن القنوت في الجمعة ،
فقال ( ع ) له : في الركعة الثانية ، فقال له : حدثنا به بعض أصحابنا أنك
قلت له : في الركعة الأولى ، فقال ( ع ) : في الأخيرة ، وكان عنده ناس
كثير ، فلما رأى غفلة منهم قال ( ع ) : يا أبا محمد في الأولى والأخيرة ،
فقال له أبو بصير بعد ذلك : أقبل الركوع أو بعده ؟ فقال له أبو عبد الله
عليه السلام : كل قنوت قبل الركوع ، إلا الجمعة ، فإن الركعة الأولى
القنوت فيها قبل الركوع ، والأخيرة بعد الركوع " ( * 1 ) ، وصحيح زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) في حديث : " على الإمام فيها - أي في الجمعة -
قنوتان : قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الركعة الثانية بعد الركوع
ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع " ( * 2 ) ،
ونحوه موثق سماعة ( * 3 ) . والظاهر - كما يشهد به بعض النصوص - أن
التخصيص بالإمام في قبال المنفرد ، لا المأموم ، لا أقل من وجوب حمله
على ذلك بقرينة إطلاق ما سبق . ومن هذا يظهر ضعف ما عن صريح جماعة
وظاهر آخرين من التخصيص بالإمام . ولا سيما ومن البعيد جدا أن يقنت
الإمام ويسكت المأموم .
هذا وعن الفقيه أنه قال : " الذي أستعمله وأفتي به ومضى عليه
مشايخي رحمهم الله تعالى هو أن القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب القنوت حديث : 12 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب القنوت حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب القنوت حديث : 8 .