في كل صلاة مرة ، قبل الركوع من الركعة الثانية ( 1 ) ، وقبل
الركوع في صلاة الوتر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بعد القراءة إجماعا . كما عن الخلاف ، والغنية ، والتذكرة ،
والذكرى ، والمفاتيح ، وغيرها . لكن في المعتبر : " يمكن أن يقال بالتخيير
وإن كان تقديمه على الركوع أفضل . ويدل على ذلك ما رواه معمر بن
يحيى عن أبي جعفر عليه السلام قال : " القنوت قبل الركوع وإن شئت
بعده " ( * 1 ) ، وقال في مقام آخر : " ومحله الأفضل قبل الركوع وهو
مذهب علمائنا " . ويشهد للأول صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) :
" القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع " ( * 2 ) ، وفي صحيح
يعقوب بن يقطين : " سألت عبدا صالحا ( ع ) . . . إلى أن قال :
قبل الركوع حين تفرغ من قراءتك " ( * 3 ) ، وفي موثق سماعة : " قبل
الركوع وبعد القراءة " ( * 4 ) ، ونحوها غيرها . والانصاف أن الجميع لا
يصلح لمعارضة خبر معمر ، لامكان حملها على الأفضلية كما ذكر المحقق .
وحمل الشيخ للخبر على حال القضاء ، أو حال التقية ، ليس من الجمع
العرفي جزما . نعم في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) :
" ما أعرف قنوتا إلا قبل الركوع " ( * 5 ) . والجمع بالحمل على الأفضلية
بعيد جدا ، ولا سيما بملاحظة النصوص الواردة فيمن نسيه حتى ركع .
فالبناء على المشهور متعين .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ويشهد له النصوص الكثيرة ، كصحيح معاوية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 3 .
( * 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 6 .