تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
في كل صلاة مرة ، قبل الركوع من الركعة الثانية ( 1 ) ، وقبل الركوع في صلاة الوتر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بعد القراءة إجماعا . كما عن الخلاف ، والغنية ، والتذكرة ، والذكرى ، والمفاتيح ، وغيرها . لكن في المعتبر : " يمكن أن يقال بالتخيير وإن كان تقديمه على الركوع أفضل . ويدل على ذلك ما رواه معمر بن يحيى عن أبي جعفر عليه السلام قال : " القنوت قبل الركوع وإن شئت بعده " ( * 1 ) ، وقال في مقام آخر : " ومحله الأفضل قبل الركوع وهو مذهب علمائنا " . ويشهد للأول صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع " ( * 2 ) ، وفي صحيح يعقوب بن يقطين : " سألت عبدا صالحا ( ع ) . . . إلى أن قال : قبل الركوع حين تفرغ من قراءتك " ( * 3 ) ، وفي موثق سماعة : " قبل الركوع وبعد القراءة " ( * 4 ) ، ونحوها غيرها . والانصاف أن الجميع لا يصلح لمعارضة خبر معمر ، لامكان حملها على الأفضلية كما ذكر المحقق . وحمل الشيخ للخبر على حال القضاء ، أو حال التقية ، ليس من الجمع العرفي جزما . نعم في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " ما أعرف قنوتا إلا قبل الركوع " ( * 5 ) . والجمع بالحمل على الأفضلية بعيد جدا ، ولا سيما بملاحظة النصوص الواردة فيمن نسيه حتى ركع . فالبناء على المشهور متعين . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر ويشهد له النصوص الكثيرة ، كصحيح معاوية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 5 . ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 3 . ( * 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 6 .
مستمسك العروة — صفحة 492 | السيد محسن الحكيم