شرح
أبو جعفر ( ع ) في القنوت : إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت . قال
أبو الحسن ( ع ) : وإذا كانت التقية فلا تقنت وأنا أتقلد هذا " ( * 1 ) . فإنه
كالصريح في جواز تركه لا لتقية . ولا يضر ما عن موضع من التهذيب ( * 2 )
والاستبصار ( * 3 ) من روايته " في الفجر " بدل قوله : " في القنوت " ،
وروايته بطريق آخر : " القنوت في الفجر . . . " ( * 4 ) . لعدم احتمال
التفصيل بين الفجر وغيرها ، ولا سيما مع احتمال تعدد المتن . فتأمل .
وحينئذ يتعين حمل ما سبق على تأكد الاستحباب ، ولا سيما مع تأيده بمثل
صحيح وهب عن أبي عبد الله ( ع ) : " القنوت في الجمعة والمغرب والعتمة
والوتر والغداة ، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له " ( * 5 ) . فإن
تخصيص الحكم بالرغبة عنه لا يخلو عن ظهور في جواز تركه لا لذلك .
بل ما في صدره من تخصيص الثبوت بالصلوات المذكورات دلالة على نفي
إطلاق الوجوب . وأصرح منه في التخصيص صحيح سعد عن أبي الحسن
الرضا ( ع ) : " سألته عن القنوت ، هل يقنت في الصلوات كلها أم
فيما يجهر فيه بالقراءة ؟ فقال ( ع ) : ليس القنوت إلا في الغداة والجمعة
والوتر والمغرب " ( * 6 ) وموثق سماعة : " سألته عن القنوت في أي صلاة
هو ؟ فقال ( ع ) : كل شئ يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت " ( * 7 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القنوت حديث : 1 .
( * 2 ) التهذيب ج : 2 صفحة 161 طبع النجف الحديث : .
( * 3 ) الاستبصار ج : 1 صفحة : 345 طبع النجف الحديث .
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القنوت ملحق حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القنوت حديث : 2 .
( * 6 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القنوت حديث : 6 .
( * 7 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القنوت حديث : 1 .