شرح
في صحة نسبة الاجماع إلى الأولين اشكال أو منع ، فإنهما بعد ما حكيا اتفاق
أصحابنا - كما في الأول - أو علمائنا - كما في الثاني - نقلا القول بالوجوب
عن ابن بابويه ، فإن ذلك يدل على أن المراد حكاية الاتفاق على مجرد
المشروعية . نعم في التذكرة بعد ما حكى الاتفاق المذكور قال : " وقد يجري
في بعض عبارات علمائنا الوجوب . والقصد شدة الاستحباب " . وكيف
كان فنسب القول بالوجوب إلى الصدوق . ويقتضيه ظاهر محكي الفقيه :
" القنوت سنة واجبة ، ومن تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة له
قال الله عز وجل : وقوموا لله قانتين " وعن المقنع والهداية : " من تركه
متعمدا فلا صلاة له " ونحوه المحكي عن ابن أبي عقيل ، وفي الذكرى
نسب إليه القول بالوجوب في خصوص الجهرية . وعن الحبل المتين أن
ما قال به ذلك الشيخان الجليلان غير بعيد عن جادة الصواب .
هذا والعمدة فيما يستدل به على الوجوب إطلاق الأمر به في جملة من
النصوص ( * 1 ) ، وموثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن نسي الرجل
القنوت في شئ من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته وليس عليه شئ
وليس له أن يدعه متعمدا " ( * 2 ) ، وخبر الفضل بن شاذان في كتاب
الرضا ( ع ) إلى المأمون : " والقنوت سنة واجبة في الغداة والظهر والعصر
والمغرب والعشاء " ( * 3 ) وخبر الأعمش : " والقنوت في جميع الصلوات
سنة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة " ( * 4 ) .
لكن يدفع ذلك كله صحيح البزنطي عن الرضا ( ع ) قال : قال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القنوت حديث : 7 و 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القنوت حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القنوت حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القنوت حديث : 6 .