تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
في صحة نسبة الاجماع إلى الأولين اشكال أو منع ، فإنهما بعد ما حكيا اتفاق أصحابنا - كما في الأول - أو علمائنا - كما في الثاني - نقلا القول بالوجوب عن ابن بابويه ، فإن ذلك يدل على أن المراد حكاية الاتفاق على مجرد المشروعية . نعم في التذكرة بعد ما حكى الاتفاق المذكور قال : " وقد يجري في بعض عبارات علمائنا الوجوب . والقصد شدة الاستحباب " . وكيف كان فنسب القول بالوجوب إلى الصدوق . ويقتضيه ظاهر محكي الفقيه : " القنوت سنة واجبة ، ومن تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة له قال الله عز وجل : وقوموا لله قانتين " وعن المقنع والهداية : " من تركه متعمدا فلا صلاة له " ونحوه المحكي عن ابن أبي عقيل ، وفي الذكرى نسب إليه القول بالوجوب في خصوص الجهرية . وعن الحبل المتين أن ما قال به ذلك الشيخان الجليلان غير بعيد عن جادة الصواب . هذا والعمدة فيما يستدل به على الوجوب إطلاق الأمر به في جملة من النصوص ( * 1 ) ، وموثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن نسي الرجل القنوت في شئ من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته وليس عليه شئ وليس له أن يدعه متعمدا " ( * 2 ) ، وخبر الفضل بن شاذان في كتاب الرضا ( ع ) إلى المأمون : " والقنوت سنة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء " ( * 3 ) وخبر الأعمش : " والقنوت في جميع الصلوات سنة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة " ( * 4 ) . لكن يدفع ذلك كله صحيح البزنطي عن الرضا ( ع ) قال : قال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القنوت حديث : 7 و 9 . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القنوت حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القنوت حديث : 4 . ( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القنوت حديث : 6 .