تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
عمدا عصى . لكن الأظهر عدم بطلان صلاته ( 1 ) .
فصل في القنوت
وهو مستحب ( 2 ) في جميع الفرائض اليومية ، ونوافلها
شرح
( 1 ) قد تقدم في مسألة نذر سورة معينة الاشكال في ذلك ، وأن الصلاة بدون الموالاة تصرف في موضوع النذر وإعدام له ، فيكون مخالفة للنذر ، لأنه يقتضي حفظ موضوعه ، فيكون فعلها حراما فتبطل . نظير ما لو نذر أن يتصدق بشاة معينة على زيد فتصدق بها على عمرو . ويأتي في مبحث نذر الصلاة جماعة التعرض لذلك أيضا . فصل في القنوت قال في القاموس : " القنوت الطاعة ، والسكون ، والدعاء ، والقيام في الصلاة ، والامساك عن الكلام " . وعلى الأول : حمل قوله تعالى : ( وكانت من القانتين ) ( * 1 ) . وعلى الثاني : قوله تعالى : ( وقوموا لله قانتين ) ( * 2 ) كما عن زيد بن أرقم . وعلى الرابع : قوله تعالى : ( أمن هو قانت آناء الليل ) ( * 3 ) . وعلى الثالث : حمل ما ورد من الأمر به في الصلاة ، فقد نسب إلى المشهور والمتشرعة أنه بمعنى الدعاء . لكن يتعين حمل الدعاء حينئذ على ما يشمل الذكر ، على ما سيأتي من الاكتفاء به في أداء وظيفته . والذي يظهر من كلمات أهل اللغة وملاحظة موارد الاستعمال أنه في اللغة نحو من العبادة والتذلل واستشعار لبعض مظاهرهما سواء أكان بنحو الدعاء ، أم السكوت ، أم الخشوع ، أم غير ذلك . ولا يهم تحقيق ذلك بعد كون المراد منه في لسان الشارع والمتشرعة مفهوم آخر كسائر الماهيات المخترعة . وسيأتي في رفع اليدين بعض الكلام فيه . ( 2 ) إجماعا . كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ، وغيرها . لكن
هامش
( * 1 ) التحريم : 12 . ( * 2 ) البقرة : 238 . ( * 3 ) الزمر : 9 .