عمدا عصى . لكن الأظهر عدم بطلان صلاته ( 1 ) .
فصل في القنوت
وهو مستحب ( 2 ) في جميع الفرائض اليومية ، ونوافلها
شرح
( 1 ) قد تقدم في مسألة نذر سورة معينة الاشكال في ذلك ، وأن الصلاة
بدون الموالاة تصرف في موضوع النذر وإعدام له ، فيكون مخالفة للنذر ،
لأنه يقتضي حفظ موضوعه ، فيكون فعلها حراما فتبطل . نظير ما لو
نذر أن يتصدق بشاة معينة على زيد فتصدق بها على عمرو . ويأتي في
مبحث نذر الصلاة جماعة التعرض لذلك أيضا .
فصل في القنوت
قال في القاموس : " القنوت الطاعة ، والسكون ، والدعاء ، والقيام
في الصلاة ، والامساك عن الكلام " . وعلى الأول : حمل قوله تعالى : ( وكانت
من القانتين ) ( * 1 ) . وعلى الثاني : قوله تعالى : ( وقوموا لله قانتين ) ( * 2 )
كما عن زيد بن أرقم . وعلى الرابع : قوله تعالى : ( أمن هو قانت آناء
الليل ) ( * 3 ) . وعلى الثالث : حمل ما ورد من الأمر به في الصلاة ، فقد نسب
إلى المشهور والمتشرعة أنه بمعنى الدعاء . لكن يتعين حمل الدعاء حينئذ على
ما يشمل الذكر ، على ما سيأتي من الاكتفاء به في أداء وظيفته . والذي
يظهر من كلمات أهل اللغة وملاحظة موارد الاستعمال أنه في اللغة نحو من
العبادة والتذلل واستشعار لبعض مظاهرهما سواء أكان بنحو الدعاء ، أم
السكوت ، أم الخشوع ، أم غير ذلك . ولا يهم تحقيق ذلك بعد كون المراد
منه في لسان الشارع والمتشرعة مفهوم آخر كسائر الماهيات المخترعة . وسيأتي
في رفع اليدين بعض الكلام فيه .
( 2 ) إجماعا . كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ، وغيرها . لكن
هامش
( * 1 ) التحريم : 12 .
( * 2 ) البقرة : 238 .
( * 3 ) الزمر : 9 .