وجه لا ينافي الاستقبال . وأما المأموم فإن لم يكن على يساره
أحد فكذلك ( 1 ) ، وإن كان على يساره بعض المأمومين
شرح
( 1 ) بلا إشكال ، لاتفاق النصوص على تسليمه إلى اليمين وإلى الشمال
إذا كان هناك أحد . ففي صحيح أبي بصير . " إذا كنت في صف فسلم
تسليمة عن يمينك وتسليمة عن يسارك ، لأن عن يسارك من يسلم عليك " ( * 1 )
وفي خبره : " فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من على
يمينك وشمالك ، فإذا لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذي على يمينك ،
ولا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد " ( * 2 ) ، وفي صحيح
منصور : " الإمام يسلم واحدة ، ومن وراءه يسلم اثنتين ، فإن لم يكن
عن شماله أحد يسلم واحدة " ( * 3 ) ، ونحوها غيرها .
ثم إنه قد يستظهر من هذه النصوص كون الايماء على النحو المتعارف
بأن يلتفت بوجهه ، ويكون حينئذ منافيا لما دل على وجوب الاستقبال في
التسليم ، فإما أن يكون مقيدا له أو يحمل على الايماء بنحو لا ينافي الاستقبال
لكن الاطلاق الشامل لذلك غير ظاهر ، فضلا عن الظهور . هذا وفي صحيح
زرارة ، ومحمد ، ومعمر بن يحيى ، وإسماعيل عن أبي جعفر ( ع ) قال : " يسلم
تسليمة واحدة إماما كان أو غيره " ( * 4 ) ، وفي خبر ابن جعفر ( ع ) : " عن
تسليم الرجل خلف الإمام في الصلاة كيف ؟ قال ( ع ) : تسليمة واحدة
عن يمينك إذا كان على يمينك أحد أو لم يكن " ( * 5 ) . ولعلهما محمولان
على نفي وجوب الزائد ، أو نفي تأكده . وعن الشيخ حمل الأول على ما إذا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 5 .
( * 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 16 .