شرح
الموكل يكتب الحسنات على اليمين ، والذي يكتب السيئات على السيار ،
والصلاة حسنات ليس فيها سيئات ، فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار .
قلت فلم لا يقال : السلام عليك والملك على اليمين واحد ، ولكن يقال :
السلام عليكم ؟ قال ( ع ) : ليكون قد سلم عليه وعلى من على اليسار
وفضل صاحب اليمين بالايماء إليه . قلت : فلم لا يكون الايماء في التسليم
بالوجه كله ولكن كان بالأنف لمن يصلي وحده ، وبالعين لمن يصلي بقوم ؟
قال ( ع ) : لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين ، وصاحب اليمين على
الشدق الأيمن ، وتسليم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته . قلت :
فلم يسلم المأموم ثلاثا ؟ قال ( ع ) : تكون واحدة ردا على الإمام وتكون
عليه وعلى ملكيه ، وتكون الثانية على يمينه والملكين الموكلين به . وتكون
الثالثة على من على يساره وملكيه الموكلين به ، ومن لم يكن على يساره
أحد لم يسلم على يساره إلا أن تكون يمينه على حائط ويساره إلى من صلى
معه خلف الإمام فيسلم على يساره . قلت : فتسليم الإمام على من يقع ؟
قال ( ع ) : على ملكيه والمأمومين ، يقول لملكيه : اكتبا سلامة صلاتي
مما يفسدها ، ويقول لمن خلفه سلمتم وأمنتم من عذاب الله تعالى " ( * 1 ) ،
ومقتضاها أن المنفرد يومئ بأنفه إلى اليمين ، والإمام يومئ بعينه . لكنها
مع ضعف سندها وإعراض المشهور عن ظاهرها ومخالفتها للصحيح السابق
يشكل الاعتماد عليها ، وإن كان هو ظاهر الصدوق ( رحمه الله ) في محكي
الفقيه والمقنع .
وأما الإمام فالمذكور في كلام جماعة - منهم الشهيد في الذكرى بل
نسب إلى المشهور - أنه يومئ بصفحة وجهه عن يمينه . ويشهد له - كما
في الذكرى - ما تقدم في صحيح عبد الحميد ، لكنه يعارضه جملة أخرى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 15 .