شرح
كصحيح أبي بصير قال أبو عبد الله ( ع ) : " إذا كنت في صف فسلم
تسليمة عن يمينك وتسليمة عن يسارك ، لأن عن يسارك من يسلم عليك .
وإن كنت إماما فسلم تسليمة وأنت مستقبل القبلة " ( * 1 ) ، وما في خبره
المتقدم : " ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم " ( * 2 )
وخبر ابن أبي يعفور : " عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة قال ( ع ) :
يقول : السلام عليكم " ( * 3 ) ، وخبر الحضرمي : " إني أصلي بقوم ، فقال ( ع ) :
سلم واحدة ولا تلتفت قل . . . " ( * 4 ) ، وخبر الكاهلي : " صلى بنا أبو عبد الله
عليه السلام . . . إلى أن قال : وسلم واحدة مما يلي القبلة " ( * 5 ) .
والجمع بينها بما ذكر وإن كان قريبا إلا أنه لا شاهد له ومخالف للتفصيل
فيها القاطع للشركة ، ومثله ما في المتن تبعا للجواهر وغيرها من المساواة
بين الإمام والمنفرد في أنهما يسلمان إلى القبلة لنصوص الاستقبال فيهما ، ويومئان
بنحو لا ينافي الاستقبال من غير تخصيص بمؤخر العين ، أو بالعين ، أو بصفحة
الوجه ، أو بالوجه قليلا ، أو بالأنف ، أو بطرفه ، أو بغير ذلك أخذا باطلاق
نصوص الايماء فيهما أيضا ، فإنه وإن سلم من إشكال التخصيص بما به الايماء
لكنه غير سالم من إشكال المخالفة للتفصيل بين الإمام والمأموم في النصوص
من حيث الاستقبال والايماء إلى اليمين القاطع للشركة ، ومن هنا كان المحكي
عن الجمل ، والعقود ، والمبسوط : من أن الإمام والمنفرد يسلمان تجاه القبلة
وكأنه طرح لنصوص الايماء لمعارضتها في المقامين بما هو أرجح منها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 8 وتقدم في صفحة : 464 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 11 .
( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم : 9 .
( * 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 17 .