تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
كصحيح أبي بصير قال أبو عبد الله ( ع ) : " إذا كنت في صف فسلم تسليمة عن يمينك وتسليمة عن يسارك ، لأن عن يسارك من يسلم عليك . وإن كنت إماما فسلم تسليمة وأنت مستقبل القبلة " ( * 1 ) ، وما في خبره المتقدم : " ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم " ( * 2 ) وخبر ابن أبي يعفور : " عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة قال ( ع ) : يقول : السلام عليكم " ( * 3 ) ، وخبر الحضرمي : " إني أصلي بقوم ، فقال ( ع ) : سلم واحدة ولا تلتفت قل . . . " ( * 4 ) ، وخبر الكاهلي : " صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام . . . إلى أن قال : وسلم واحدة مما يلي القبلة " ( * 5 ) . والجمع بينها بما ذكر وإن كان قريبا إلا أنه لا شاهد له ومخالف للتفصيل فيها القاطع للشركة ، ومثله ما في المتن تبعا للجواهر وغيرها من المساواة بين الإمام والمنفرد في أنهما يسلمان إلى القبلة لنصوص الاستقبال فيهما ، ويومئان بنحو لا ينافي الاستقبال من غير تخصيص بمؤخر العين ، أو بالعين ، أو بصفحة الوجه ، أو بالوجه قليلا ، أو بالأنف ، أو بطرفه ، أو بغير ذلك أخذا باطلاق نصوص الايماء فيهما أيضا ، فإنه وإن سلم من إشكال التخصيص بما به الايماء لكنه غير سالم من إشكال المخالفة للتفصيل بين الإمام والمأموم في النصوص من حيث الاستقبال والايماء إلى اليمين القاطع للشركة ، ومن هنا كان المحكي عن الجمل ، والعقود ، والمبسوط : من أن الإمام والمنفرد يسلمان تجاه القبلة وكأنه طرح لنصوص الايماء لمعارضتها في المقامين بما هو أرجح منها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 8 وتقدم في صفحة : 464 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 11 . ( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم : 9 . ( * 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 17 .