والإمام يخطرهما مع المأمومين ( 1 ) والمأموم يخطرهم مع الإمام ( 2 )
وفي " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " يخطر بباله الأنبياء
والأئمة والحفظة ( ع ) ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : يستحب للمنفرد والإمام الايماء بالتسليم
الأخير ( 4 ) إلى يمينه . بمؤخر عينه أو بأنفه أو غيرهما على
شرح
( 1 ) كما في خبر المفضل .
( 2 ) كما قد يستفاد من خبر المفضل .
( 3 ) هذا كأنه مأخوذ من نفس الجملة .
( 4 ) قال في الذكرى : " فالمنفرد يسلم تسليمة واحدة بصيغة ( السلام
عليكم ) ، هو مستقبل القبلة ، ويومئ بمؤخر عينيه عن يمينه " . ونسب
ذلك إلى الشيخين ، والفاضلين ، والشهيدين ، وغيرهم . وكأن وجهه - على
ما أشار إليه في الذكرى - الجمع بين صحيح عبد الحميد بن عواض عن
أبي عبد الله ( ع ) : " إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك
وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة ( * 1 ) "
وخبر أبي بصير : " قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا كنت وحدك فسلم تسليمة
واحدة عن يمينك " ( * 2 ) ، بحمل الثاني على الايماء بالعين الذي لا ينافي
الاستقبال بالوجه ، الظاهر فيه الصحيح بقرينة المقابلة بالتسليم عن اليمين
في الإمام .
لكن الجمع المذكور بعيد لا شاهد له ، ومثله الجمع بالتخيير بين
الأمرين ، فإن التفصيل في الحديثين قاطع للشركة . نعم في رواية المفضل :
" لأي علة يسلم على اليمين ولا يسلم على السيار ؟ قال ( ع ) : لأن الملك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 12 .