فإن كان في الأركان بأن قدم ركنا على ركن ، كما إذا قدم
السجدتين على الركوع فكذلك ، وإن قدم ركنا على غير الركن
كما إذا قدم الركوع على القراءة ، أو قدم غير الركن على الركن
كما إذا قدم التشهد على السجدتين أو قدم غير الأركان بعضها
على بعض ، كما إذا قدم السورة - مثلا - على الحمد فلا تبطل
الصلاة إذا كان ذلك سهوا . وحينئذ فإن أمكن التدارك بالعود
بأن لم يستلزم زيادة ركن وجب . وإلا فلا . نعم يجب عليه
سجدتان لكل زيادة أو نقيصة تلزم من ذلك ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : إذا خالف الترتيب في الركعات سهوا ،
كأن أتى بالركعة الثالثة في محل الثانية ، بأن تخيل بعد الركعة
الأولى أن ما قام إليه ثالثة فأتى بالتسبيحات الأربع وركع
وسجد ، وقام إلى الثالثة وتخيل أنها ثانية فأتى بالقراءة والقنوت
لم تبطل صلاته ، بل يكون ما قصده ثالثة ثانية ، وما قصده
ثانية ثالثة قهرا ، وكذا لو سجد الأولى بقصد الثانية ، والثانية
بقصد الأولى ( 2 ) .
شرح
ويستفاد من النصوص الواردة في جزئية الأجزاء ومحالها ، والواردة في الشك
في الجزء بعد الدخول فيما بعده ، والواردة في نسيان تكبيرة الافتتاح ،
والقراءة ، والركوع ، والسجود ، والتشهد ، وغيرها ، وما تضمن أن
تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، وغير ذلك ، ويأتي إن شاء الله تعالى في
مبحث الخلل التعرض للأحكام المذكورة في المتن .
( 1 ) يأتي إن شاء الله التعرض لوجوب السجود لمطلق الزيادة والنقيصة .
( 2 ) تقدم في فصل الركعات الأخيرة التنبيه على أن الصحة في المقام