تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
كما لو نوى بالظهر العصر وأتمها على نية العصر .
( مسألة 24 ) : لو دخل في الظهر بتخيل عدم اتيانها فبان في الأثناء أنه قد فعلها لم يصح له العدول إلى العصر ( 1 ) .
( مسألة 25 ) : لو عدل بزعم تحقق موضع العدول فبان الخلاف بعد الفراغ أو في الأثناء لا يبعد صحتها على النية الأولى ، كما إذا عدل بالعصر إلى الظهر ثم بان أنه صلاها فإنه تصح عصرا ( 2 ) . لكن الأحوط الإعادة .
( مسألة 26 ) : لا بأس بترامي العدول ( 3 ) كما لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها فإنه يعدل منها إليها وهكذا .
شرح
وأما بطلان المعدول إليها فلأن المفروض عدم جواز العدول . لكن يمكن أن يقال بالصحة مع رجوعه إلى نية المعدول عنها ، إذ ليس فيه إلا فعل بعض أجزاء المعدول إليها في الأثناء ، وهو غير قادح إذا كان سهوا . ( 1 ) لما عرفت من عدم الدليل على جواز العدول من السابقة إلى اللاحقة ، والأصل عدمه . ( 2 ) هذا غير ظاهر ، لما عرفت من أن العدول عن العصر مفوت لنيتها فكيف تصح بلا نية . ( 3 ) كما عن الشهيدين في البيان والروضة . لكن عرفت في مباحث الأوقات أن النصوص غير متعرضة للعدول في الفوائت من لاحقة إلى سابقة فضلا عن ترامي العدول فيها ، وإنما تعرضت النصوص للعدول من الحاضرة إلى الحاضرة أو إلى الفائتة لا غير ، فإذا بني على التعدي من ذلك إلى العدول عن الفائتة إلى فائتة سابقة عليها أمكن البناء على الترامي المذكور