( مسألة 27 ) : لا يجوز العدول بعد الفراغ ( 1 ) إلا في
الظهرين إذا أتى بنية العصر بتخيل أنه صلى الظهر فبان أنه لم
يصلها ، حيث أن مقتضى رواية صحيحة أنه يجعلها ظهرا ،
وقد مر سابقا ( 2 ) .
( مسألة 28 ) : يكفي في العدول مجرد النية ( 3 ) من
غير حاجة إلى ما ذكر في ابتداء النية .
( مسألة 29 ) : إذا شرع في السفر وكان في السفينة أو
العربة مثلا فشرع في الصلاة بنية التمام قبل الوصول إلى حد
الترخص فوصل في الأثناء إلى حد الترخص ( 4 ) ، فإن لم يدخل
شرح
أيضا ، لكن المبنى لا يخلو من تأمل . اللهم إلا أن يستفاد مما دل على تبعية
القضاء للأداء في الأحكام .
( 1 ) لأنه خارج عن مورد النصوص ، وقد عرفت أن العدول خلاف
الأصل في العبادات .
( 2 ) مر الكلام فيه أيضا في مبحث المواقيت .
( 3 ) كما صرح به في الجواهر ، ووجهه - بناء على ما سبق من كفاية
الوجود الارتكازي في القربة والاخلاص وغيرهما مما يعتبر في النية - ظاهر ،
لحصول جميع ذلك حين العدول ، أما بناء على اعتبار الاخطار فينحصر وجهه
باطلاق دليل العدول .
( 4 ) لا اشكال في أن التمام حكم الحاضر والقصر حكم المسافر ، وإنما
الاشكال في أن من كان حاضرا وشرع في الصلاة ثم صار مسافرا قبل أن
يتم صلاته هل يكون مكلفا باكمال صلاته قصرا أم لا ؟ ووجه الاشكال :
أن الحضور المأخوذ شرطا في وجوب التمام إن كان المراد منه صرف الوجود