تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
في ركوع الثالثة فالظاهر أنه يعدل إلى القصر ، وإن دخل في ركوع الثالثة فالأحوط الاتمام والإعادة قصرا ( 1 ) . وإن كان في السفر ودخل في الصلاة بنية القصر فوصل إلى حد الترخص يعدل إلى التمام .
شرح
ولو آنا ما كان اللازم البناء على أنه مكلف بالتمام ولو بعد الخروج عن حد الترخص لتحقق الحضور كذلك . وإن كان المراد الوجود المستمر إلى أن يتم الامتثال امتنع أن يكون مكلفا بالتمام من حين الشروع ، لكون المفروض عدم استمرار الحضور كذلك ، فلا بد أن يكون مكلفا بالقصر من حين الشروع بالصلاة ، مع أنه حينئذ حاضر ومن الضروري أن الحاضر تكليفه التمام لا القصر . أقول : إذا كان الحضور إلى زمان حصول الامتثال هو الذي يكون شرطا في وجوب التمام ، فإذا فرض انتفاؤه في المقام لخروجه عن حد الترخص في أثناء الصلاة فلا بد أن يكون تكليفه القصر ، ولا ينافيه أن الحاضر حكمه التمام بالضرورة ، إذ المراد من الحاضر فيه الحاضر إلى تمام الامتثال ، هو غير حاصل في الفرض . وعلى هذا فلا مانع من قصد القصر في الفرض من حين الشروع ، لعلمه بأنه يخرج عن حد الترخص في أثناء الصلاة ، فلو جهل فاعتقد أنه يتم صلاته قبل الوصول إلى حد الترخص فنوى التمام ثم تبين له الخطأ فخرج عن حد الترخص قبل إكمال صلاته ، فإن كان القصر والتمام حقيقتين مختلفتين بطلت صلاته ، ولا يمكن العدول إلى القصر لأنه خلاف الأصل كما عرفت ، وإن كانا حقيقة واحدة أمكن العدول ، إذ لا خلل في امتثال الأمر بوجه لأن المقدار المأتي به من الصلاة وقع بقصد أمره الضمني فله إكمال صلاته قصرا من دون مانع . ( 1 ) بل الأقوى البطلان والاستئناف قصرا ، لاطلاق ما دل على وجوب
مستمسك العروة — صفحة 50 | السيد محسن الحكيم