في ركوع الثالثة فالظاهر أنه يعدل إلى القصر ، وإن دخل في
ركوع الثالثة فالأحوط الاتمام والإعادة قصرا ( 1 ) . وإن كان
في السفر ودخل في الصلاة بنية القصر فوصل إلى حد الترخص
يعدل إلى التمام .
شرح
ولو آنا ما كان اللازم البناء على أنه مكلف بالتمام ولو بعد الخروج عن حد
الترخص لتحقق الحضور كذلك . وإن كان المراد الوجود المستمر إلى أن يتم
الامتثال امتنع أن يكون مكلفا بالتمام من حين الشروع ، لكون المفروض
عدم استمرار الحضور كذلك ، فلا بد أن يكون مكلفا بالقصر من حين
الشروع بالصلاة ، مع أنه حينئذ حاضر ومن الضروري أن الحاضر تكليفه
التمام لا القصر .
أقول : إذا كان الحضور إلى زمان حصول الامتثال هو الذي يكون
شرطا في وجوب التمام ، فإذا فرض انتفاؤه في المقام لخروجه عن حد الترخص
في أثناء الصلاة فلا بد أن يكون تكليفه القصر ، ولا ينافيه أن الحاضر حكمه
التمام بالضرورة ، إذ المراد من الحاضر فيه الحاضر إلى تمام الامتثال ، هو
غير حاصل في الفرض . وعلى هذا فلا مانع من قصد القصر في الفرض من
حين الشروع ، لعلمه بأنه يخرج عن حد الترخص في أثناء الصلاة ، فلو جهل
فاعتقد أنه يتم صلاته قبل الوصول إلى حد الترخص فنوى التمام ثم تبين له
الخطأ فخرج عن حد الترخص قبل إكمال صلاته ، فإن كان القصر والتمام
حقيقتين مختلفتين بطلت صلاته ، ولا يمكن العدول إلى القصر لأنه خلاف
الأصل كما عرفت ، وإن كانا حقيقة واحدة أمكن العدول ، إذ لا خلل في
امتثال الأمر بوجه لأن المقدار المأتي به من الصلاة وقع بقصد أمره الضمني
فله إكمال صلاته قصرا من دون مانع .
( 1 ) بل الأقوى البطلان والاستئناف قصرا ، لاطلاق ما دل على وجوب