العشاء أيضا احتياطا ، وأما إذا دخل في قيام الرابعة ولم يركع
بعد فالظاهر بقاء محل العدول ، فيهدم القيام ويتمها بنية المغرب .
الثاني : إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاء فشرع في
اللاحقة قبل السابقة يعدل إليها مع عدم تجاوز محل العدول ( 1 )
كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكر ترك الصبح القضائي
السابق على الظهر والعصر ، وأما إذا تجاوز أتم ما بيده على
الأحوط ويأتي بالسابقة ويعيد اللاحقة كما مر في الأدائيتين ،
وكذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة فإنه يعدل .
الثالث : إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه قضاء .
فإنه يجوز له أن يعدل إلى القضاء إذا لم يتجاوز محل العدول ( 2 ) ،
والعدول في هذه الصورة على وجه الجواز ، بل الاستحباب ( 3 )
شرح
أوقات اليومية ونوافلها . فراجع .
( 1 ) تقدم الكلام فيه في المسألة العاشرة من فصل أحكام الأوقات .
( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف ، لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في
حديث : " . . . وإن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر
فانوها العصر ، ثم قم فأتمها ركعتين ، ثم تسلم . ثم تصلي المغرب . . . إلى
أن قال ( ع ) : فإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر
فصل العشاء الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأولى أو في
الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة " ( * 1 ) .
( 3 ) هذا بناء على مختاره من المواسعة وعدم الترتيب بين الفائتة والحاضرة
وإلا فلو بني على أحدهما كان العدول واجبا ، كما أن الاستحباب مبني على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 1 .