تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بأن يقصد السلام على الإمام أو المأمومين أو الملكين . نعم لا بأس باخطار ذلك بالبال ، فالمنفرد يخطر بباله الملكين الكاتبين حين السلام الثاني ( 1 ) ،
شرح
وغيره - لا يدل على ذلك لو لم يدل على خلافه ، وكذلك الاطلاق والسيرة اللذان استدل بهما فإنهما على ما قلناه أدل كما عرفت . نعم إطلاق : " إذا قلت السلام علينا . . . " أو " قل : السلام عليكم " ، وإن كان يقتضي ما ذكر من أن الواجب مجرد التلفظ إلا أنه لا يجوز التعويل عليه ، لأنه تقييد لدليل وجوب التسليم بالمعنى الانشائي فالمعول عليه إطلاق ذلك الدليل ، وقد عرفت أنه يقتضي ملاحظة المعنى . كيف لا ؟ ! وموثقة أبي بصير الطويلة ( * 1 ) كافية في إثبات ما ذكرنا ، إذ احتمال كون التكليف بنفس الألفاظ المشتملة عليها بما هي لقلقة لسان كاحتمال التفكيك بين الواجب والمستحب ، أو بين التسليم الواجب والمستحب مما لا يقبله الذوق ، والمظنون وقوع الخلط بين حضور القصد حال الكلام وبين القصد الاجمالي ، والله سبحانه أعلم . ثم إن الظاهر عدم جريان أحكام التحية على مثل السلام المذكور لانصرافها إلى التحية في الخطابات المتعارفة ، وللسيرة القطعية على خلافها ، فما عن الذكرى : من أن المأموم يقصد بأول التسليمتين الرد على الإمام فيحتمل أن يكون على سبيل الوجوب ، لعموم قوله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) ( * 2 ) ضعيف ، بل في الجواهر : " إنه غريب من مثل الشهيد " . ( 1 ) كما في خبري عبد الله بن الفضل الهاشمي والمفضل بن عمر ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) تقدمت في صفحة : 449 . ( * 2 ) النساء : 86 . ( * 3 ) تقدما في صفحة : 452 .