تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
عقلا إلا إذا كان القصد إلى الخصوصية من باب القصد الطولي المجامع لقصد المعنى الواقعي للكلام . وكذا لو قامت الحجة على خصوصية المعنى ، إذ ذلك إنما يقتضي العذر في قصده لا الصحة الواقعية على تقدير المخالفة ، فالأحوط في السلام قصد المعنى الواقعي بلا ملاحظة خصوصية التحية والدعاء ولا خصوصية الموضوع من كونه الملكين أو غيرهما ، وأحوط منه قصد المعنى على تقدير اعتباره لا مطلقا هذا ومما ذكرنا يظهر لك النظر فيما ذكره في الجواهر : من عدم جواز قصد التحية كما يظهر لك النظر في وجهه ، فإن ما دل على وجوب التسليم بعنوان التحية مقيد للنهي عن ابتداء التحية في الصلاة ، وللنهي عن كلام الآدميين فيها ورافع لموضوع أصالة عدم التداخل . اللهم إلا أن يمنع كون التسليم الواجب معنونا بعنوان التحية فقصدها موجب للشك في الامتثال لكنه خلاف ظاهر النصوص ولا سيما ما يأتي . وأشكل منه ما ذكره أولا من عدم وجوب القصد أصلا ، وأن الواجب صورة اللفظ لا غير - كما صرح به في آخر كلامه - فإن ذلك خروج عما هو ظاهر الأدلة كما عرفت ، وإن قال ( رحمه الله ) : أنه اجتهاد منشؤه الغرور بالنفس ، وأنه قد يظهر لها ما يخفى على غيرها ، وإلا فمن لاحظ النصوص والفتاوى مع التأمل جزم بعدم اعتبار ذلك خصوصا في المنفرد . . . فإنه لم يظهر بعد التأمل ما يوجب عدم اعتبار القصد أصلا ولو إجمالا ، وأن الواجب مجرد التلفظ باللفظ الخاص ، وكون التسليم إذنا - كما في موثق عمار ( * 1 ) ، ويستفاد من خبر أبي بصير السابق ( * 2 ) ، وأنه يترجم به الإمام عن الله عز وجل بالأمان من عند الله كما في مرسل الفقيه ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 7 . ( * 2 ) راجع صفحة : 464 . ( * 3 ) راجع صفحة : 465 .