شرح
عقلا إلا إذا كان القصد إلى الخصوصية من باب القصد الطولي المجامع لقصد
المعنى الواقعي للكلام . وكذا لو قامت الحجة على خصوصية المعنى ، إذ
ذلك إنما يقتضي العذر في قصده لا الصحة الواقعية على تقدير المخالفة ،
فالأحوط في السلام قصد المعنى الواقعي بلا ملاحظة خصوصية التحية والدعاء
ولا خصوصية الموضوع من كونه الملكين أو غيرهما ، وأحوط منه قصد المعنى
على تقدير اعتباره لا مطلقا
هذا ومما ذكرنا يظهر لك النظر فيما ذكره في الجواهر : من عدم
جواز قصد التحية كما يظهر لك النظر في وجهه ، فإن ما دل على وجوب
التسليم بعنوان التحية مقيد للنهي عن ابتداء التحية في الصلاة ، وللنهي عن
كلام الآدميين فيها ورافع لموضوع أصالة عدم التداخل . اللهم إلا أن يمنع
كون التسليم الواجب معنونا بعنوان التحية فقصدها موجب للشك في الامتثال
لكنه خلاف ظاهر النصوص ولا سيما ما يأتي .
وأشكل منه ما ذكره أولا من عدم وجوب القصد أصلا ، وأن الواجب
صورة اللفظ لا غير - كما صرح به في آخر كلامه - فإن ذلك خروج
عما هو ظاهر الأدلة كما عرفت ، وإن قال ( رحمه الله ) : أنه اجتهاد منشؤه
الغرور بالنفس ، وأنه قد يظهر لها ما يخفى على غيرها ، وإلا فمن لاحظ
النصوص والفتاوى مع التأمل جزم بعدم اعتبار ذلك خصوصا في المنفرد . . .
فإنه لم يظهر بعد التأمل ما يوجب عدم اعتبار القصد أصلا ولو إجمالا ،
وأن الواجب مجرد التلفظ باللفظ الخاص ، وكون التسليم إذنا - كما في
موثق عمار ( * 1 ) ، ويستفاد من خبر أبي بصير السابق ( * 2 ) ، وأنه يترجم
به الإمام عن الله عز وجل بالأمان من عند الله كما في مرسل الفقيه ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 7 .
( * 2 ) راجع صفحة : 464 .
( * 3 ) راجع صفحة : 465 .